قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، وجابر بن زيد هو أبو
الشعثاء ، وقد رواه عنه عمرو بن دينار مختصرا بلفظ :
" أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالمدينة سبعا ، وثمانيا ، الظهر
والعصر ، والمغرب والعشاء " .
أخرجه البخاري ( 1 / 146 ) ومسلم ( 2 / 152 ) وأبو عوانة ( 2 / 354 )
والشافعي ( 1 / 118 - 119 ) وأبو داود ( 1214 ) والنسائي ( 1 / 98 ) وابن أبي
شيبة ( 2 / 113 / 1 ) والبيهقي ( 3 / 167 ) وزاد هو ومسلم وغيرهما :
قلت : يا أبا الشعثاء أظنه أخر الظهر وعجل العصر ، وأخر المغرب
وعجل العشاء ، قال : وأنا أظن ذلك " .
ووهم بعض رواة النسائي فأدرجه في الحديث !
قلت : ورواية قتادة عن أبي الشعثاء ترجح رواية حبيب بن أبي ثابت
بلفظ ( مطر ) بدل " سفر " ، ولم تقع هذه الرواية للبيهقي فرجح رواية أبي
الزبير المخالفة لها بلفظ " سفر " برواية عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء هذه التي
ليس فيها لفظ من اللفظين !
ويرجحه أيضا الطريق الآتية :
2 - قال ابن أبي شيبة ( 2 / 113 / 1 ) : وكيع قال نا داود بن قيس الفراء
عن صالح مولى التوأمة عن ابن عباس قال :
" جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء في المدينة في غير
خوف ولا مطر ، قال : فقيل لابن عباس : لم فعل ذلك ؟ قال : أراد التوسعة
على أمته " .
وأخرجه أحمد ( 1 / 346 ) والطبراني في " الكبير ، ( 3 / 99 / 1 ) من
طريقين آخرين عن داود بن قيس به .
وهذا سند حسن في المتابعات والشواهد رجاله ثقات رجال مسلم غير
إرواء الغليل — صفحة 36
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٦