" . فرض صوم رمضان بعدما حولت الكعبة بشهر على رأس ثمانية عشر شهرا
من الهجرة ، وأمر في هذه السنة بزكاة الفطر ، وذلك قبل أن تفرض الزكاة في
الأموال ، وأن تخرج عن الصغير والكبير ، والذكر والأنثى ، والحر والعبد ،
صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من زبيب أو مدين من بر ، وأمر
بإخراجها قبل الغدو إلى الصلاة ، وقال : أغنوهم - يعني المساكين - عن طواف
هذا اليوم " .
قلت : وسكت عليه الحافظ لوضوح علته ، فإن محمد بن عمر هذا هو
الواقدي وهو متروك متهم بالكذب .
ووجدت للحديث طريقا ثالثة عن نافع ، رواه أبو القاسم الشريف
الحسيني في " الفرائد المنتخبة " ( 13 / 147 / 2 ) عن القاسم بن عبد الله عن
يحيى بن سعيد وعبيد الله بن عمر عن نافع به بلفظ :
" أمر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) " باخراج صدقة الفطر قبل الصلاة . وقال :
( أغنوهم عن السؤال " .
وهذا سند ساقط ، لأن القاسم بن عبد الله وهو العمري المدني قال
الحافظ :
" متروك رماه أحمد بالكذب " .
845 - حديث : " كان عليه الصلاة والسلام يقسمها بين
مستحقيها بعد الصلاة " ص 202 .
ضعيف : رواه سعيد بن منصور وابن زنجويه بسند ضعيف ،
وقد ذكرنا لفظ الحديث بتمامه مع الكلام على سنده في الذي قبله .
( تنبيه ) : سبق في أول الكلام على هذا الحديث أن نقلت عن
" بلوغ المرام " أنه قال : " إسناده ضعيف " فقال الصنعاني في " سبل
السلام " ( 2 / 187 ) في تعليل ذلك :
إرواء الغليل — صفحة 334
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٣٤