قلت : وهذا سند صحيح على شرط مسلم . لكن خالفه شعبة عن قتادة
فرواه به بلفظ :
" كأني أنظر إلى بياض خاتم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في أصبعه اليسرى " .
أخرجه النسائي وسنده صحيح أيضا ، ورواه أبو الشيخ ( 132 ) من
طريق أبي عبيد الحمصي نا شعبة وعمرو بن عامر عن قتادة به نحوه . لكن أبو
عبيد هذا ضعيف واسمه محمد بن حفص الوصابي ضعفه ابن منده وغيره ، وذكره
ابن حبان في ( الثقات ) وقال : يغرب .
وخالفه سعيد بن بشير أيضا كما سبق في الحديث الذي قبله ، لكن سعيد
ضعيف ، فما يعتد بمخالفته ، فقد اختلف شعبة وابن أبي عروبة على قتادة ،
وكلاهما ثقة ، ولكل منهما ما يؤيده روايته ، أما رواية ابن أبي عروبة فيؤيدهما
حديث ابن شهاب عن أنس :
" أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لبس خاتم فضة في يمينه فيه فص حبشي ، كان
يجعل فصه مما يلي كفه " .
أخرجه مسلم ( 6 / 152 ) .
وأما رواية شعبة فيؤيدها حديث ثابت عن أنس بلفظ : " يده اليسرى ، .
وقد خرجناه في الحديث الذي قبله .
ومن ذلك يتبين أن لا مجال للترجيح بين الروايتين ، فلا بد من التوفيق
بينهما ، ولعل ذلك يحمل كل رواية على حادثة غير الأخرى . ويكون أنس قد
حدث بهذه تارة ، وبتلك أخرى ، وكذلك فعل قتادة ، ثم تلقى بعض الرواة
عنه إحداهما والبعض الآخر الأخرى ، وإن لم يكن الأمر كذلك فالحديث
مضطرب عندي ، والحجة في الحديث الذي قبله ، والأحاديث الآتية . ( 10 )
وفي ذلك عندي نظر ، فإنه ليس عنده موضع الشاهد عنه
3 - وأما حديث عبد الله بن جعفر ، فيرويه حماد بن سلمة قال : " رأيت
ابن أبي رافع - هو عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يتختم في يمينه ،
إرواء الغليل — صفحة 302
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٠٢