" المشكل " ( 1 / 383 ) والحاكم ( 1 / 59 و 4 / 259 ) والبيهقي ( 3 / 408 -
409 ) من طريق عبد الحميد بن سنان عن عبيد بن عمير عن أبيه أنه حدثه -
وكانت له صحبة - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حجة الوداع : " ألا إن أولياء الله
المصلون من يقيم الصلوات الخمس التي كتبن عليه ، ويصوم رمضان يحتسب
صومه ، يرى أنه عليه حق ، ويعطي زكاة ماله يحتسبها ، ويجتنب الكبائر
التي نهى عنها . ثم إن رجلا سأله فقال : يا رسول الله ما الكبائر ؟ فقال :
هن تسع : إشراك بالله ، وقتل نفس مؤمن بغير حق ، وفرار يوم الزحف ، وأكل
مال اليتيم ، وأكل الربا ، وقذف المحصنة ، وعقوق الوالدين المسلمين ،
واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا " ثم قال : ( لا يموت رجل لم يعمل
هؤلاء الكبائر ، ويقيم الصلاة ، ويؤتي الزكاة إلا كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في دار أبوابها مصاريع من ذهب " .
والسياق للبيهقي وقال :
" سقط من كتابي أو من كتاب شيخي ( يعني الحاكم ) : السحر " .
وقال الحاكم : " صحيح الإسناد " ووافقه الذهبي .
كذا قالا وعبد الحميد هذا قال الذهبي نفسه في " الميزان " :
" لا يعرف ، وقد وثقه بعضهم ( يعني ابن حبان ) قال البخاري : روى
عن عبيد بن عمير ، في حديثه نظر . قلت : حديثه عن أبيه : الكبائر
تسع . . . " .
وله شاهد من حديث ابن عمر ، يرويه أيوب عن طيسلة بن علي قال :
سألت ابن عمر - وهو في أصل الأراك يوم عرفة وهو ينضح على رأسه الماء ووجهه
- فقلت له : يرحمك الله : حدثني عن الكبائر ، فقال : قال رسول الله : صلى الله عليه وسلم
" الكبائر الإشراك بالله ، وقذف المحصنة ، فقلت : أقتل الدم ؟ قال :
نعم ، ورغما ، وقتل النفس المؤمنة ، والفرار يوم الزحف ، وأكل مال اليتيم ،
وعقوق الوالدين المسلمين ، وإلحاد بالبيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا " .
إرواء الغليل — صفحة 155
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٥٥