قلت : فهذا سند صحيح إلى غضيف بن الحارث رضي الله عنه ، ورجاله
ثقات غير المشيخة فإنهم لم يسموا ، فهم مجهولون ، لكن جهالتهم تنجبر
بكثرتهم لا سيما وهم من التابعين . وصفوان هو ابن عمرو وقد وصله ورفعه عنه
بعض الضعفاء بلفظ :
" إذا قرئت . . . ) فضعيف مقطوع . وقد وصله بعض المتروكين والمتهمين
بلفظ :
إما من ميت يموت فيقرأ عنده ( يس ) إلا هون الله عليه " .
رواه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1 / 188 ) عن مروان بن سالم عن
صفوان بن عمر وعن شريح عن أبي الدرداء مرفوعا به .
ومروان هذا قال أحمد والنسائي : " ليس بثقة " وقال الساجي وأبو عروبة
الحراني : " يضع الحديث " . ومن طريقه رواه الديلمي إلا أنه قال : " عن أبي
الدرداء وأبي ذر قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . كما في " التلخيص " ( 153 ) .
689 - ( قال حذيفة " وجهوني إلى القبلة " ) . ص 165
لم أجده عن حذيفة ، وإنما روي عن البراء بن معرور ، من طريق نعيم
ابن حماد ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة عن
أبيه :
" أن النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة سأل عن البراء بن معرور ، فقالوا
توفي ، وأوصى بثلثه لك يا رسول الله ، وأوصى أن يوجه إلى القبلة لما احتضر ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أصاب الفطرة ، وقد رددت ثلثه على ولده ، ثم ذهب
فصلى عليه ، فقال : اللهم اغفر له ، وارحمه ، وأدخله جنتك قد فعلت "
أخرجه الحاكم ( 1 / 353 - 354 ) وعنه البيهقي ( 3 / 384 ) وقال
الحاكم :
( هذا حديث صحيح ، فقد احتج البخاري بنعيم بن حماد ، واحتج
إرواء الغليل — صفحة 152
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٥٢