لأنها رواية ابن وهب عنه ، وهي صحيحة ، قال عبد الغني سعيد الأزدي :
إذا روى العبادلة عن ابن لهيعة فهو صحيح : ابن المبارك وابن وهب والمقري " .
وذكر الساجي وغيره مثله ، كما في " تهذيب التهذيب " ، وقد أشار إلى ما
رجحناه ، البيهقي حيث قال عقب هذه الرواية :
" قال محمد بن يحيى ( الذهلي ) : هذا هو المحفوظ ، لأن ابن وهب قديم
السماع من ابن لهيعة " .
فالإسناد صحيح ، وقد صرح الدارقطني بتحديث ابن لهيعة وسماعه إياه
من خالد بن يزيد . والله أعلم . وقد قال الترمذي في " علله الكبرى " : سألت
محمد عن هذا الحديث لفضه ، وقال : لا أعلم رواه غير ابن لهيعة " .
" نصب الراية " ( 2 / 216 ) .
قلت : وهذا التفرد لا يضير رواية ابن وهب عنه . والله أعلم .
وأما حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، فهو عند أبي داود
( 1151 ) بلفظ :
" التكبير في الفطر سبع في الأولى ، وخمس في الآخرة ، والقراءة
بعدهما " .
ومن ذلك يتبين أن المؤلف رحمه الله وهم فيما عزاه لأبي داود من اللفظين ،
فإنه جعل لفظ حديث عائشة من قوله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو عنده من
فعله ، وعكس ذلك في حديث عمرو بن شعيب حيث قال فيه نحوه . أي
معناه ، وهو عند أبي داود من قوله عليه الصلاة والسلام لا من فعله ، ثم هو
مغاير أيضا للفظ الذي عزاه لعائشة !
والحديث عند أبي داود من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن
عمرو به .
ثم أخرجه هو ( 1152 ) وابن ماجة ( 1278 ) والطحاوي وابن الجارود في
" المنتقى " ( 138 ) والدارقطني البيهقي وابن أبي شيبة ( 2 / 4 / 2 ) والفريابي
إرواء الغليل — صفحة 108
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٠٨