ولذلك ففي قول البخاري إن حديث جابر أصح ، نظر ، لأن أبا تميلة
الذي رواه عن جابر ، قد رواه أيضا عن أبي هريرة وتابعه على هذه يونس بن
محمد ومحمد بن الصلت ، فترجح هذه أولى من تلك ، وهو الذي رجحه البيهقي
وأبو مسعود في " الأطراف " ، وابن التركماني ، وتوقف في ذلك الحافظ في
( الفتح ) ( 2 / 294 ) إلا أنه قال : " والذي يغلب على الظن أن الاختلاف فيه
من فليح " . قلت : وهذا هو الأرجح لأن فليحا فيه كلام ، فقال الحافظ
( 2 / 392 ) : " وهو مضعف عند ابن معين والنسائي وأبي داود ، ووثقه
آخرون ، فحديثه من قبيل الحسن " .
قلت : ولعله من أجل ذلك اقتصر الترمذي على تحسينه . والله أعلم .
وللحديث شواهد يرتقي بها إلى درجة الصحيح عن ابن عمر عند أبي داود
( 1156 ) وعند ابن ماجة ( 1299 ) والحاكم والبيهقي وأحمد ( 2 / 109 ) ، وعن
سعد القرظ وأبي رافع وغيرهما عند ابن ماجة والبيهقي ، وبعضها يعضد بعضا
كما قال الحافظ .
( تنبيه ) عزا المصنف حديث أبي هريرة لمسلم ، وهو وهم ، تبع فيه
المجد ابن تيمية في " المنتقى " وقد نبه على وهمه فيه الشوكاني في " نيل الأوطار "
( 3 / 173 ) .
638 - ( قال عمر : " صلاة العيد والأضحى ركعتان ركعتان ، تمام
غير قصر على لسان نبيكم ، وقد خاب من افترى " رواه أحمد ) .
ص 151
صحيح . أخرجه أحمد ( 1 / 37 ) : ثنا وكيع ثنا سفيان ، وعبد الرحمن
عن سفيان عن زبيد الأيامي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر رضي الله عنه
" صلاة السفر ركعتان ، وصلاة الأضحى ركعتان ، وصلاة الفطر
ركعتان ، وصلاة الجمعة ركعتان ، تمام غير قصر ، على لسان محمد " . صلى الله عليه وسلم
إرواء الغليل — صفحة 105
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٠٥