ومرة قال : عن سيار أبي الحكم عن أبي وائل قال : ( قال أبو هريرة ) . أخرجه
أبو داود ( 758 ) والدارقطني ، وقال أبو داود :
( سمعت أحمد بن حنبل يضعف عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي ) .
قلت : ولذلك لم يأخذ الإمام احمد بحديثه هذا ، فقال ابنه عبد الله : ( رأيت
أبي إذا صلى وضع يديه إحداهما على الأخرى فوق السرة ) .
وقد قال النووي في ( المجموع ) ( 3 / 313 ) وفي ( شرح صحيح مسلم ) وفي
غيرهما :
( اتفقوا على تضعيف هذا الحديث لأنه من رواية عبد الرحمن بن إسحاق
الواسطي وهو ضعيف باتفاق أئمة الجرح والتعديل ) .
وقال الزيلعي ( 1 / 314 ) :
( قال البيهقي في ( المعرفة ) : لا يثبت إسناده تفرد به عبد الرحمن بن إسحاق
الواسطي وهو متروك ) .
وقال الحافظ في ( الفتح ) ( 2 / 186 ) :
( هو حديث ضعيف ) .
قلت : ومما يدل على ضعف أنه روي عن علي خلافه ، بإسناد خير منه ، وهو
حديث ابن جرير الضبي عن أبيه قال :
( رأيت عليا رضي الله عنه يمسك شماله بيمينه على الرسغ فوق السرة ) .
وهذا إسناد محتمل للتحسين ، وجزم البيهقي ( 2 / 130 ) أنه حسن . وعلقه
البخاري ( 1 / 301 ) مختصرا مجزوما .
والذي صح عنه صلى الله عليه وآله وسلم في موضع وضع اليدين إنما هو
الصدر ، وفي ذلك أحاديث كثيرة أوردتها في ( تخريج صفة الصلاة ) منها :
إرواء الغليل — صفحة 70
مساهمون: زهير الشاويش
ص٧٠