( أذن ابن عمر في ليله باردة بفجنان ( 1 ) ثم قال : صلوا في رحالكم ،
وأخبرنا أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان يأمر مؤذنا يؤذن ، ثم يقول على أثره : ألا صلوا
في الرحال ، في الليلة البارحة أو المطيرة في السفر ) .
وأخرجه مالك ( 1 / 73 / 10 ) عن نافع به ، إلا أنه لم يذكر السفر ،
وهو رواية البخاري ( 1 / 173 ) ومسلم وأبي عوانة وأبي داود ( 1063 ) والنسائي
( 1 / 107 ) والبيهقي وأحمد ( 2 / 63 ) كلهم عن مالك به .
وقد تابعه أيوب عن نافع به . لم يذكر السفر أيضا .
أخرجه ابن ماجة ( 937 ) وأحمد ( 2 / 10 ) عن ابن عيينة عن أيوب .
وأخرجه أبو داود عن حماد بن زيد ثنا أيوب به .
لكن أخرجه هو عن إسماعيل - وهو ابن علية - والبيهقي عن شعبة كلاهما
عن أيوب به ، بذكر السفر . وكذا رواه حماد بن سلمة عن أيوب . كما قال أبو
داود . وهذا هو الأرجح لأسباب :
أولا : أنها زيادة من بعض الثقات ، وهي مقبولة .
ثانيا : أنها موافقة لرواية عبيد الله عن نافع في اثباتها عند الشيخين
وغيرهما ، ولم يختلف عليه فيها .
ثالثا : أن لها شاهدا من حديث جابر قال :
( خرجنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في سفر ، فمطرنا ، فقال : ليصل من شاء
منكم في رحله ) .
أخرجه مسلم وأبو عوانة في صحيحيهما وأبو داود ( 1065 ) والطيالسي
( 1736 ) وعنه الترمذي ( 2 / 263 ) وأحمد ( 3 / 312 و 327 و 397 ) من طريق
أبي الزبير عنه . وقال الترمذي :
هامش
( 1 ) موضع أو جبل بين مكة والمدينة ، بينه وبين مكة خمسة وعشرون ميلا ( فتح )