المليح به . إلا أنه قال ( يوم الحديبية ) .
أخرجه ابن ماجة ( 936 ) وأحمد والحاكم ( 1 / 293 ) وقال :
( صحيح الإسناد ) . ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا ، وصححه الحافظ
أيضا في ( الفتح ) ( 2 / 94 ) .
وأخرجه ابن أبي شيبة من هذا الوجه إلا أنه قال :
( علم الحديبية أو حنين ) على الشك ، ولعل الأرجح ( حنين ) لموافقتها
لرواية سمرة . والله أعلم .
وبعد ، فإن هذا كله لا ينفي أن تكون مثل هذه القصة وقعت في الإبانة
أيضا ، بل لعل هذا هو الأقرب فقد قال الإمام أحمد ( 4 / 320 ) ثنا علي بن عياش
ثنا إسماعيل بن عياش قال : حدثني يحيى بن سعيد قال أخبرني محمد بن يحيى بن
حبان عن نعيم بن النحام قال :
( نودي بالصبح في يوم بارد ) وأنا في وطر امرأتي ، فقلت : ليت المنادي
قال : من قعد فلا حرج عليه ، فنادى منادي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في آخر آذانه : ومن قعد
فلا حرج عليه ) .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات ، لولا أن إسماعيل بن عياش قد ضعف
في روايته عن الحجازيين ( وهذه منها ، لكن رواه الطبراني من طريق آخر
رجالها رجال الصحيح كما قال الهيثمي ( 2 / 47 ) ، فالحديث به قوي ، وقد
أخرجه أحمد من طريق أخرى : ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن عبيد بن عمير عن
شيخ سماه عن نعيم بن النحام به نحوه .
وهذا رجاله ثقات غير الشيخ الذي لم يسمه ، ولعله قد سمى في طريق
أخرى لدى عبد الرزاق وتبين أنه ثقة ، فقد عزاه الحافظ في ( الفتح ) ( 2 / 81 )
لعبد الرزاق بإسناد صحيح عن نعيم بن النحام به نحوه . والله أعلم .
554 - ( وروي في الصحيحين عن ابن عباس : ( في يوم
مطير ) ، وفي رواية لمسلم : ( وكان يوم جمعة ) ) . ص 131
إرواء الغليل — صفحة 342
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٤٢