كذا في ( الأحكام الكبرى ) لعبد الحق الأشبيلي ( ق 33 / 1 ) وقال :
( وحسبك بهذا الإسناد صحة ) . وأقره ابن التركماني في ( الجوهر
النقي ) وصححه ابن حزم أيضا ( 4 / 191 ) وقد رواه قبل صفحة من طريق
القاسم ، وأخرجه البيهقي ( 3 / 174 ) والخطيب في تاريخه ( 6 / 285 ) من طرق
أخرى عن إسماعيل بن إسحاق به . وقال الخطيب :
( قال لنا أبو بكر البرقاني : تفرد به إسماعيل بن إسحاق عن سليمان بن
حرب ) .
قلت : وهما إمامان ثقتان حافظان ، فلا يضر تفردهما به ، على أني قد
وجدت لإسماعيل متابعا عليه ، فقال الطبراني ( 3 / 158 / 1 ) : حدثنا أحمد بن
عمر والقطراني نا سليمان بن حرب به ، إلا أنه أوقفه ، قال الطبراني عقبه :
( هكذا رواه القطراني عن سليمان بن حرب موقوفا ، ورواه إسماعيل بن
إسحاق القاضي عن سليمان بن حرب مرفوعا ) .
قلت : وهذا أصح ، لأن الرفع زيادة من ثقة ، مع أن مخالفه وهو
القطراني هذا لم أعرفه ، فمثله لا يقرن بمثل إسماعيل القاصي ، فضلا عن أن
يرجح عليه .
وللقاضي فيه إسناد آخر فقال الدينوري في ( المنتقى من المجالسة ) ( ق
283 / 1 ) : حدثنا إسماعيل يعني ابن إسحاق القاضي : حدثنا أحمد بن عبد الله
ابن يونس حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي بردة عن أبيه
مرفوعا بلفظ :
( من سمع النداء فارغا صحيحا فلم يجب فلا صلاة له ) .
وأخرجه الحاكم من طريق أخرى عن إسماعيل به ، وكذلك رواه البيهقي
( 3 / 174 ) ، وهذا سند صحيح على شرط البخاري لولا أن ابن عياش فيه ضعف
من قبل حفظه ، لكن قد تابعه مسعر عند أبي نعيم في ( أخبار أصبهان )
( 2 / 342 ) وقيس بن الربيع عند البزار كما في ( التلخيص ) فصح بذلك
إرواء الغليل — صفحة 338
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٣٨