ضعيف كما قال المنذري وغيره . لكن له طريق أخرى عن عدي بن ثابت به
بلفظ :
( من سمع النداء فلم يأته ، فلا صلاة له إلا من عذر ) .
رواه ابن ماجة ( 793 ) والطبراني في ( المعجم الكبير ) ( 3 / 154 / 2 )
وعنه أبو موسى المديني في ( اللطائف من علوم المعارف ) ( 14 / 1 / 1 ) والحسن
بن سفيان في ( الأربعين ) ( 68 / 1 ) والدارقطني والحاكم والبيهقي ( 3 / 174 )
من طرق عن هشيم عن شعبة عن عدي به . وقال الحاكم :
( صحيح على شرط الشيخين ) . ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا ، وقد
صرح هشيم بالتحديث عند الحاكم . وقال الحافظ في ( بلوغ المرام ) ( 2 / 27 -
سبل السلام ) :
( وإسناده على شرط مسلم ، لكن رجح بعضهم وقفه ) .
قلت : ولا مبرر لهذا الترجيح ، فإن الذين رفعوه جماعة الثقات تابعوا
هشيما عليه ، منهم قراد واسمه عبد الرحمن بن غزوان عند الدارقطني والحاكم ،
وسعيد بن عامر وأبو سليمان : داود بن الحكم عند الحاكم وقال :
( هذا حديث قد أوقفه غندر وأكثر أصحاب شعبة ، وهو صحيح على
شرط الشيخين ، ولم يخرجاه ، وهشيم وقرادا أبو نوه ثقتان ، فإذا وصلاه فالقول
فيه قولهما ) . ووافقه الذهبي . وقال الحافظ في ( التلخيص ) ( 123 ) :
( وإسناده صحيح ، لكن قال الحاكم وقفه غندر وأكثر أصحاب شعبة .
قلت : لكن الحاكم قد أجاب عن اعلاله بالوقف في تمام كلامه كما رأيت ،
فلو أن الحافظ نقله بتمامه كان أولى .
هذا ولشعبة فيه إسناد آخر ، ذكره قاسم بن أصبغ في كتابه ، فقال : نا
إسماعيل بن إسحاق القاضي قال : نا سليمان بن حرب نا شعبة عن حبيب بن أبي
ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال :
( من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر ) .
إرواء الغليل — صفحة 337
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٣٧