صحيح . أخرجه مالك ( 1 / 153 / 31 ) وعنه البخاري ( 1 / 108 -
109 ) وكذا مسلم ( 2 / 137 ) وأبو داود ( 612 ) والنسائي ( 1 / 126 ) والترمذي
( 1 / 454 ) والدارمي ( 1 / 295 ) والبيهقي ( 3 / 96 ) وأحمد ( 3 / 164 ) كلهم عن
مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك :
( أن جدته مليكة دعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لطعام ، فكل منه ، ثم قال رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) : قوموا فلا صلي لكم ، قال أنس : فقمت ، إلى حصير لنا قد اسود من
طول ما لبس فنضحته بماء ، فقام عليه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وصففت أنا واليتيم
وراءه ، والعجوز من ورائنا ، فصلى لنا ركعتين ، ثم انصرف ) . وقال
الترمذي :
( حديث حسن صحيح ) .
543 - ( حديث ( أن عائشة قالت لنساء كن يصلين في
حجرتها : ( لا تصلين بصلاة الإمام فإنكن دونه في حجاب ) ) .
ص 129
لم أجده . وقد قال البخاري في صحيحه ( باب إذا كلا بين الإمام وبين
القوم حائط أو سترة ، وقال الحسن : لا بأس أن تصلي وبينك وبينه نهر ، وقال
أبو مجلز : يأتم بالإمام وإن كان بينهما طريق أو جدار إذا سمع تكبير الإمام ) .
قال الحافظ في شرحه للجملة الأولى من كلام البخاري ( 2 / 178 ) :
( أي هل يصر ذلك بالاقتداء أولا ؟ والظاهر من تصرفه ، أنه لا يضر كما
ذهب إليه المالكية ، والمسألة ذات خلاف شهير ، ومنهم من فرق بين المسجد
وغيره ) .
قلت : وقد روى ابن أبي شيبة في المصنف ( 2 / 25 / 1 - 2 ) آثارا في
المنع من ذلك ، وأخرى في الرخصة فيه وهذه أكثر وأصح ، ولعل ذلك لعذر
كضيق المسجد أو نحوه ، وإلا فالواجب الصلاة في المسجد ووصل الصفوف ،
فما يفعله الناس اليوم في موسم الحج منه الصلاة في الغرف التي حول المسجد
إرواء الغليل — صفحة 330
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٣٠