الحرام مع عدم اتصال الصفوف فيه فلا أراه جائزا بوجه من الوجوه . وقد روى
ابن أبي شيبة ( 2 / 101 / 1 - 2 ) عن مغيرة بن زياد الموصلي قال :
( رأيت عطاء يصلي في السقيفة في المسجد الحرام في النفر ، وهم متفرقون
عن الصفوف ، فقلت له ، أو قيل له ؟ فقال : إني شيخ كبير ، ومكة دويه ، قد
كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في سفر فأصابه مطر فصلى بالناس وهم في رحالهم وبلال
يسمع الناس التكبير ) .
فهذا مع إرساله فيه ابن زياد هذا وفيه ضعف . والله أعلم .
544 - ( حديث ( أن عمار بن ياسر كان بالمدائن ، فأقيمت
الصلاة ، فتقدم عمار ، فقام على دكان ، والناس أسفل منه ، فتقدم حذيفة ،
فأخذ بيده ، فاتبعه عمار حتى أنزله حذيفة فلما فرغ من صلاته قال له
حذيفة : ألم تسمع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :
إذا أم الرجل القوم فلا يقومن في مكان أرفع من مقامهم ؟ فقال
عمار : فلذلك اتبعتك حين أخذت على يدي ) . رواه أبو داود ) .
ص 129
ضعيف بهذا السياق . أخرجه أبو داود ( 598 ) من طريق ابن جريج :
أخبرني أبو خالد عن عدي بن ثابت الأنصاري : حدثني رجل أنه كان مع عمار
بن ياسر بالمدائن . . . الحديث .
قلت : وهذا سند ضعيف من أجل الرجل الذي لم يسم ، ومن أجل أبي
خالد هذا فإنه لا يعرف كما قال الذهبي ، وقال الحافظ ابن حجر ، يحتمل أن
يكون هو الدالاني أو الواسطي . قلت : الأول محتمل على أنه ضعيف ، والآخر
بعيد مع كونه متهما بالكذب كما بينته في ( صحيح أبي داود ) ( 610 ) .
لكن للحديث أصل بنحوه ، يرويه همام ( أن حذيفة أم الناس بالمدائن
على دكان ، فأخذ أبو مسعود بقميصه فجبذه ، فلما فرغ من صلاته قال : ألم
تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك ؟ قال : بلى ، قد ذكرت حين مددتني ) .
إرواء الغليل — صفحة 331
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٣١