وأرجح هذه الروايات عن يونس هي الأولى لمتابعة الرواية الثانية . واتفاق
إسماعيل - وهو ابن علية ويزيد بن زريع عليها .
الخامس : منصور بن المعتمر عن الحسن مثل رواية هشيم عن يونس .
أخرجه أحمد ( 5 / 23 ) مقرونا برواية يونس من طريق هشيم عنهما .
السادس : عمرو عن الحسن قال :
( كان لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ثلاث سكتات : ( إذا افتتح التكبير ، حتى يقرأ
الحمد ، وإذا فرغ من الحمد حتى يقرأ السورة ، وإذا فرغ من السورة حتى
يركع ) .
أخرجه ابن أبي شيبة ( 1 / 117 / 2 ) : نا حفص عن عمرو . . .
قلت : وحفص هو ابن غياث وهو ثقة ، وأما عمرو ، فهو إما ابن ميمون
الجزري الرقي وهو ثقة أيضا ، وإما عمرو بن عبيد المعتزلي المشهور وهو ضعيف
متهم بالكذب وخاصة على الحسن البصري ، وهذا هو الذي يترجح عندي أنه
ابن عبيد ، لأن مثل هذه الرواية به أليق ، وهو بها ألصق لما فيها من شذوذ
ومخالفة لرواية الجماعة عن الحسن من جهة الإرسال وجعل السكتات اثنتين .
والله أعلم .
وإذا اتضحت هذه الطرق الست وألفاظها ، فأرجحها هو اللفظ الأول
( وإذا فرغ من القراءة كلها ) لاتفاق أشعث وحميد عليها ، دون أن يختلف
عليهما فيه ، وأما الألفاظ الأخرى فقد اختلف فيها على رواتها عن الحسن غير
رواية . المعتمر فهي مرجوحة ، للاختلاف أو التفرد . وأيضا فإن اللفظ الأول فيه
زيادة على الروايات التي اقتصرت على ذكر الفاتحة فقط ، وهي زيادة من ثقة
فيجب قبولها كما هو مقرر في ( مصطلح الحديث ) ، فهو مرجح آخر . وبالله
التوفيق .
على أن الحديث معلول ، لأن الطرق كلها تدور على الحسن البصري ،
وقد قال الدارقطني عقب الحديث :
إرواء الغليل — صفحة 287
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٨٧