تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وأرجح هذه الروايات عن يونس هي الأولى لمتابعة الرواية الثانية . واتفاق إسماعيل - وهو ابن علية ويزيد بن زريع عليها . الخامس : منصور بن المعتمر عن الحسن مثل رواية هشيم عن يونس . أخرجه أحمد ( 5 / 23 ) مقرونا برواية يونس من طريق هشيم عنهما . السادس : عمرو عن الحسن قال : ( كان لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ثلاث سكتات : ( إذا افتتح التكبير ، حتى يقرأ الحمد ، وإذا فرغ من الحمد حتى يقرأ السورة ، وإذا فرغ من السورة حتى يركع ) . أخرجه ابن أبي شيبة ( 1 / 117 / 2 ) : نا حفص عن عمرو . . . قلت : وحفص هو ابن غياث وهو ثقة ، وأما عمرو ، فهو إما ابن ميمون الجزري الرقي وهو ثقة أيضا ، وإما عمرو بن عبيد المعتزلي المشهور وهو ضعيف متهم بالكذب وخاصة على الحسن البصري ، وهذا هو الذي يترجح عندي أنه ابن عبيد ، لأن مثل هذه الرواية به أليق ، وهو بها ألصق لما فيها من شذوذ ومخالفة لرواية الجماعة عن الحسن من جهة الإرسال وجعل السكتات اثنتين . والله أعلم . وإذا اتضحت هذه الطرق الست وألفاظها ، فأرجحها هو اللفظ الأول ( وإذا فرغ من القراءة كلها ) لاتفاق أشعث وحميد عليها ، دون أن يختلف عليهما فيه ، وأما الألفاظ الأخرى فقد اختلف فيها على رواتها عن الحسن غير رواية . المعتمر فهي مرجوحة ، للاختلاف أو التفرد . وأيضا فإن اللفظ الأول فيه زيادة على الروايات التي اقتصرت على ذكر الفاتحة فقط ، وهي زيادة من ثقة فيجب قبولها كما هو مقرر في ( مصطلح الحديث ) ، فهو مرجح آخر . وبالله التوفيق . على أن الحديث معلول ، لأن الطرق كلها تدور على الحسن البصري ، وقد قال الدارقطني عقب الحديث :