تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
( وهذا مرسل ، وابن نجار لم يعرف ولا سمي ، ولا يجوز لأحد أن يقول : في القارئ خلف الإمام جمرة ، لأن الجمرة من عذاب الله النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : لا تعذبوا بعذاب الله ، ولا ينبغي لأحد أن يتوهم ذلك على سعد مع إرساله وضعفه ) . وروى البخاري تعليقا في جزئه ( ص 5 ) والدارقطني في سننه ( 126 ) من طريق علي بن صالح عن ابن الأصبهاني عن المختار بن عبد الله بن أبي ليلى عن أبيه قال : قال علي رضي الله عنه . ( من قرأ خلف الإمام فقد أخطأ الفطرة ) . وقال البخاري : ( لا يصح ، لأنه لا يعرف المختار ، ولا يدري أنه سمعه من أبيه أم لا ، وأبوه من علي : ولا يحتج أهل الحديث بمثله ، وحديث الزهري ( 1 ) عن عبد الله ابن أبي رافع عن أبيه أولى وأصح ) . قلت : لكن علي بن صالح وهو ابن حي الهمداني قد خولف فيه ، فقال ابن أبي شيبة ( 1 / 149 / 2 ) : نا محمد بن سليمان الأصبهاني عن عبد الرحمن ابن الأصبهاني عن ابن أبي ليلى عن علي به . وهذا سند جيد ليس فيه المختار ولا أبوه ، فإن ابن أبي ليلى في هذه الطريق هو عبد الرحمن بن أبي ليلى التابعي الجليل سمع من علي رضي الله عنه ، وسمع منه ابن الأصبهاني كما في ترجمة هذا الأخير . ويؤيده أن الدارقطني أخرجه ( 126 ) من طريق عبد العزيز بن محمد ثنا قيس عن عبد الرحمن بن الأصبهاني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى به . وقيس هو ابن الربيع وهو صدوق . وكذا محمد بن سليمان الأصبهاني وهما وإن كان فيهما ضعف من قبل حفظهما فأحدهما يقوي الأخر كما هو مقرر في المصطلح . ولذلك قال ابن التركماني ( 2 / 168 ) في هذا الوجه : ( لا بأس به ) . وهذا القول من علي رضي الله عنه ينبغي حمله على القراءة خلف الأمام في
هامش
( 1 ) سيأتي قريبا
إرواء الغليل — صفحة 282 | زهير الشاويش / محمد ناصر الدين الألباني