تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وكان حقه أن يعله بابن عبد الصمد أيضا . وقد رواه عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب مرفوعا مرسلا . أخرجه البيهقي ( 2 / 466 ) بإسناد صحيح . فمثله حجة عند جميع الأئمة لان المرسل ثقة إمام ، وقد جاء موصولا من وجوه كما يأتي . وأما حديث ابن عمر فأخرجه أبو داود ( 1278 ) والترمذي ( 2 / 279 ) والدارقطني ( 161 ) والبيهقي ( 2 / 465 ) وأحمد ( 2 / 104 ) من طرق عن قدامة ابن موسى عن أيوب ( وقال بعضهم : محمد ) بن حصين عن أبي علقمة عن يسار مولى ابن عمر قال : رآني ابن عمر وأنا أصلي بعد طلوع الفجر ، فقال : يا يسار ! إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) خرج علينا ونحن نصلي هذه الصلاة قال : ( ليبلغ شاهدكم غائبكم ، لا تصلوا بعد الفجر إلا سجدتين ) . وقال الترمذي : ( حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث قدامة بن موسى . وروى عنه غير واحد ) قلت : وهو ثقة كما في ( التقريب ) وقد احتج به مسلم ووثقه ابن معين وأبو زرعة وغيرهما فلا تغتر ( 1 ) يقول الذهبي فيه : ( ذكره البخاري وابن أبي حاتم فسكتا عن حاله ، فلا حجة بانفراده ) . لان سكوت الإمامين المذكورين لا يضر بعد توثيق من ذكرنا . على أن نسبة السكوت إلى ابن أبي حاتم لا يصح ، بل هو من أوهام الذهبي رحمه الله ، فإن ابن أبي حاتم لما ترجم لموسى لم يسكت عنه ، بل روى توثيقه عن ابن معين وأبي زرعة كما ذكرنا . وإنما علة الحديث من شيخه أيوب بن حصين وقال بعضهم كما سبقت
هامش
( 1 ) كما جرى لبعض المعلقين على ( التقريب ) .