( رواه البزار والطبراني في الكبير وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم
واختلف في الاحتجاج به ) .
ومنه تعلم أن قول الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى في تعليقه على
الترمذي ( 2 / 280 ) أنه إسناد صحيح ، غير صحيح ، ولو أنه قال : حديث
صحيح بالنظر إلى مجموع هذه الطرق لما أبعد ، على أنه لا يفوتنا التنبيه إلى أن
بعض هذه الطرق لا يستشهد بها لشدة ضعفها ، فالاعتماد على سائر الطرق التي
خلت من متهم أو واه جدا . والله أعلم .
( فائدة ) : روى البيهقي بسند صحيح عن سعيد بن المسيب أنه رأى
رجلا يصلي بعد طلوع الفجر أكثر من ركعتين ، يكثر فيها الركوع والسجود ،
فنهاه ، فقال : يا أبا محمد ! أيعذبني الله على الصلاة ؟ ! قال : لا ، ولكن
يعذبك على خلاف السنة .
وهذا من بدائع أجوبة سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى ، وهو سلاح قوي
على المبتدعة الذين يستحسنون كثيرا من البدع باسم انها ذكر وصلاة ، ثم
ينكرون على أهل السنة إنكار ذلك عليهم ، ويتهمونهم بأنهم ينكرون الذكر
والصلاة ! ! وهم في الحقيقة إنما ينكرون خلافهم للسنة في الذكر والصلاة ونحو
ذلك .
479 - ( حديث أبي سعيد مرفوعا : ( لا صلاة بعد صلاة الفجر
حتى تطلع الشمس ) ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ) . متفق
عليه ) . ص 116
صحيح . رواه البخاري ( 1 / 151 و 466 ) ومسلم ( 2 / 207 ) وكذا
أبو عوانة ( 1 / 380 - 381 ) والنسائي ( 1 / 66 ) وأحمد ( 3 / 95 ) من طريق
عطاء بن يزيد عن أبي سعيد الخدري به .
ورواه أبو داود ( 2417 ) وابن ماجة ( 1249 ) والدارقطني ( 91 ) والبيهقي
( 2 / 452 ) والطيالسي ( 2242 ) وأحمد أيضا ( 3 / 6 و 87 و 45 و 53 و 59
إرواء الغليل — صفحة 236
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٣٦