( في سنده عبد الله بن عمر أخو عبيد الله متكلم فيه ، ضعفه ابن المديني ،
وكان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه ، وقال ابن حنبل : كان يزيد الأسانيد ،
وقال صالح بن محمد : لين ، مختلط الحديث ) .
قلت : وقد خالفه أخوه عبيد الله الثقة ، فرواه عن نافع نحوه ، ولم يذكر
التكبير فيه كما سبق في الحديث الذي قبله ، فدل ذلك على أن ذكر التكبير فيه
منكر ، كما تقتضيه قواعد علم الحديث . والله أعلم .
( تنبيه ) قال الحافظ في ( التلخيص ) ( ص 114 ) :
( رواه أبو داود ، وفيه العمري عبد الله المكبر ، وهو ضعيف ، وخرجه
الحاكم من رواية العمري أيضا ، لكن وقع عنده مصغرا ، وهو ثقة فقال : إنه
على شرط الشيخين ) .
قلت : الحديث عند الحاكم من رواية العمري المصغر كما قال الحافظ لكن
ليس عنده التكبير ، وهو إنما أورده لإثبات مشروعية السجود خارج الصلاة ،
فإنه قال :
( حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه ، وسجود الصحابة
بسجود رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم خارج الصلاة سنة عزيزة ) .
ولذلك ذكرت الحاكم في جملة من خرج الحديث الأول ، وإن كان وهم في
استدراكه إياه على الشيخين .
وقد قلد الحافظ في الخطأ المذكور الصنعاني في ( سبل السلام ) والشوكاني
في ( نيل الأوطار ) ( 2 / 352 ) وبعض أفاضل المؤلفين في فقه السنة في عصرنا .
473 لحديث عطاء : ( أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أتى إلى نفر من أصحابه
فقرأ رجل منهم سجدة ثم نظر إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : إنك
كنت إمامنا ولو سجدت سجدنا ) رواه الشافعي وغيره ) ص 115
ضعيف . رواه الشافعي ( 1 / 102 من ترتيبه ) : أخبرنا إبراهيم بن
إرواء الغليل — صفحة 225
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٢٥