قلت : وقد تابعه عيسى بن ميمون عن محمد بن كعب به .
أخرجه ابن نصر .
قلت : ولا يفرح بهذه المتابعة لأن ابن ميمون حاله قريب من ابن حسان
، قال ابن حبان : يروي أحاديث كلها موضوعات . وقال النسائي : ليس
بثقة .
ورواه أبو داود ( 1485 ) وعنه البيهقي ( 2 / 212 ) من طريق عبد الملك بن
محمد بن أيمن عن عبد الله بن يعقوب بن إسحاق عمن حدثه عن محمد بن كعب به
ولفظه :
" لا تستروا الجدر ، من نظر في كتاب أخيه بغير إذنه ، فإنما ينظر في
النار ، سلوا الله ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها ، فإذا فرغتم فامسحوا بها
وجوهكم " .
قلت : وهذا سند ضعيف : عبد الملك هذا ضعفه أبو داود . وفيه شيخ
عبد الله بن يعقوب الذي لم يسم فهو مجهول ، ويحتمل أن يكون هو ابن حسان
الذي في الطريق الأولى ، أو ابن ميمون الذي في الطريق الثانية ، وأخرج
الحاكم ( 4 / 270 ) طرق الأول من طريق محمد بن معاوية ثنا مصادف بن زياد
المديني قال : سمعت محمد بن كعب القرظي به وتعقبه الذهبي بأن ابن معاوية
كذبه الدارقطني فبطل الحديث .
وقد أبو داود عقب الحديث :
" روي هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب كلها واهية ، وهذا
الطريق أمثلها ، وهو ضعيف أيضا " . وضعفه البيهقي أيضا كما يأتي .
وقال ابن نصر عقب الحديث :
( ورأيت إسحاق يستحسن العمل بهذه الأحاديث ، وأما أحمد بن
حنبل : فحدثني أبو داود قال : سمعت أحمد ، وسئل عن الرجل يمسح وجهه
إرواء الغليل — صفحة 180
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٨٠