ولا يصح القول بأن أحدهما يقوي الآخر بمجموع طرقهما - كما فعل المناوي -
لشدة الضعف الذي في الطرق ، ولذلك قال النووي في " المجموع " : لا
يندب ، تبعا لابن عبد السلام . وقال : لا يفعله إلا جاهل .
ومما يؤيد عدم مشروعيته أن رفع اليدين في الدعاء قد جاء فيه أحاديث
كثيرة صحيحة وليس في شئ منها مسحهما بالوجه فذلك يدل - إن شاء الله - على
نكارته وعدم مشروعيته .
( تنبيه ) جاء في " شرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد " للسفاريني
( 1 / 655 ) ما نصه :
" وفي صحيح البخاري من حديث أنس رضي الله عنه قال : " كان النبي
( صلى الله عليه وسلم ) إذا رفع يديه في الدعاء لم يردهما حتى يمسح بهما وجهه " .
قلت : فهذا وهم منه ، رحمه الله ، فليس الحديث عن أنس عند البخاري
ولا غيره من أصحاب الكتب الستة .
435 - ( حديث مالك الأشجعي قال : قلت لأبي : يا أبت إنك
صليت خلف رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي هاهنا بالكوفة
نحو خمس سنين أكانوا يقنتون في الفجر ؟ قال : " أي بني محدث " . رواه
أحمد والترمذي وصححه ) . ص 109
صحيح . رواه أحمد ( 3 / 472 و 6 / 394 ) والترمذي ( 2 / 252 ) وكذا
النسائي ( 1 / 164 ) وابن ماجة ( 1241 ) والطحاوي ( 1 / 146 ) وابن أبي شيبة
( 2 / 58 / 2 ) والطيالسي ( 1328 ) وعنه البيهقي ( 2 / 212 ) من طرق عن أبي
مالك به . والسياق لابن ماجة وقال : ( نحوا ) . وكذا قال الترمذي ، وقال
أحمد " قريبا " . وفي رواية له :
" كان أبي قد صلى خلف رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وهو ابن ست عشر
سنة . . . " .
إرواء الغليل — صفحة 182
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٨٢