تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ولا يصح القول بأن أحدهما يقوي الآخر بمجموع طرقهما - كما فعل المناوي - لشدة الضعف الذي في الطرق ، ولذلك قال النووي في " المجموع " : لا يندب ، تبعا لابن عبد السلام . وقال : لا يفعله إلا جاهل . ومما يؤيد عدم مشروعيته أن رفع اليدين في الدعاء قد جاء فيه أحاديث كثيرة صحيحة وليس في شئ منها مسحهما بالوجه فذلك يدل - إن شاء الله - على نكارته وعدم مشروعيته . ( تنبيه ) جاء في " شرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد " للسفاريني ( 1 / 655 ) ما نصه : " وفي صحيح البخاري من حديث أنس رضي الله عنه قال : " كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إذا رفع يديه في الدعاء لم يردهما حتى يمسح بهما وجهه " . قلت : فهذا وهم منه ، رحمه الله ، فليس الحديث عن أنس عند البخاري ولا غيره من أصحاب الكتب الستة . 435 - ( حديث مالك الأشجعي قال : قلت لأبي : يا أبت إنك صليت خلف رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي هاهنا بالكوفة نحو خمس سنين أكانوا يقنتون في الفجر ؟ قال : " أي بني محدث " . رواه أحمد والترمذي وصححه ) . ص 109 صحيح . رواه أحمد ( 3 / 472 و 6 / 394 ) والترمذي ( 2 / 252 ) وكذا النسائي ( 1 / 164 ) وابن ماجة ( 1241 ) والطحاوي ( 1 / 146 ) وابن أبي شيبة ( 2 / 58 / 2 ) والطيالسي ( 1328 ) وعنه البيهقي ( 2 / 212 ) من طرق عن أبي مالك به . والسياق لابن ماجة وقال : ( نحوا ) . وكذا قال الترمذي ، وقال أحمد " قريبا " . وفي رواية له : " كان أبي قد صلى خلف رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وهو ابن ست عشر سنة . . . " .