الصعقة فأكثروا علي من الصلاة فيه . الحديث " وصححه الحاكم ،
والذهبي ، والنووي ، وأعله بعض المتقدمين بما لا يقدح ، كما فصله ابن القيم
في : " جلاء الأفهام في الصلاة على خير الأنام " ( ص 42 - 45 ) ، وذكرت
خلاصته في أول كتاب الجمعة من " التعليقات الجياد على زاد المعاد " .
وللحديث شواهد ، منها : عن أبي الدرداء مرفوعا مثله . رواه ابن ماجة
( 1637 ) ، ورجاله ثقات لكنه منقطع . وقال المنذري ( 2 / 281 ) : " إسناده
جيد " . وعن أبي هريرة عند الطبراني في الأوسط ( ج 1 / 49 / 1 من الجمع بينه
وبين الصغير ) ، وسنده واه ، وعن أبي أمامة . رواه البيهقي في " الشعب "
بإسناد حسن إلا أنه منقطع ، وعن الحسن البصري مرسلا بلفظ " أكثروا علي من
الصلاة يوم الجمعة " . رواه إسماعيل القاضي ( 90 / 1 ، 91 / 1 ) ، واسناده
صحيح لولا أنه مرسل .
5 - ( قوله صلى الله عليه وسلم : " البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي " ) ص 6 .
صحيح . رواه الترمذي ( 2 / 271 ) ، وأحمد ( 1 / 201 ) ، والطبراني في
" المعجم للكبير " ( ج 1 / 292 / 1 ) ، وإسماعيل القاضي في " فضل الصلاة على
النبي صلى الله عليه وسلم " ( ق 90 / 1 ) ، وابن السني في " عمل اليوم والليلة " رقم ( 376 ) ،
والحاكم ( 1 / 549 ) ، عن حسين بن علي رضي الله عنهما مرفوعا . وقال
الترمذي : " حديث حسن صحيح " . وقال الحاكم : " صحيح الاسناد " ،
ووافقه الذهبي .
قلت : ورجاله ثقات معروفون ، غير عبد الله بن علي حفيد الحسين رضي الله عنه
، وقد وثقه ابن حبان وحده ، وروى عنه جماعة ، وقد اختلف عليه في إسناده
على وجوه ، خرجها إسماعيل القاضي ، لكن الحديث صحيح ، فإن له شاهدين " :
أحدهما عن أبي ذر ، والاخر عن الحسن البصري مرسلا بسند صحيح عنه .
أخرجهما القاضي . وله شاهد ثالث أورده الفيروزأبادي في " الرد على
المعترضين على ابن عربي " ( ق 39 / 1 ) ، من رواية النسائي عن أنس ، ثم
قال : " وهذا حديث صحيح " .
إرواء الغليل — صفحة 35
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٥