قال : " بحمد الله " بدل " بسم الله الرحمن الرحيم " ، وخارجة هذا قال
الحافظ : " متروك ، وكان يدلس عن الكاذبين ، ويقال : إن ابن معين
كذبه " .
وقد خالفه والذي قبله محمد بن كثير المصيصي ، فقال في إسناده : عن
الأوزاعي ، عن يحيى ، عن أبي سلمة به باللفظ الثاني : " بحمد الله " . رواه
السبكي ( ص 7 ) ، من طريق أبي بكر الشيرازي في " كتاب الألقاب " .
والمصيصي هذا ضعيف ، لأنه كثير الغلط كما قال الحافظ . والصحيح عن
الزهري مرسلا ، كما قال الدارقطني وغيره . وقد روي موصولا من طريق قره
عنه ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، باللفظ الثاني ، وهو المذكور في الكتاب
عقب هذا ، ويأتي تحقيق الكلام عليه إن شاء الله تعالى .
ومما سبق يتبين أن الحديث بهذا اللفظ ضعيف جدا ، فلا تغتر بمن حسنه مع
الذي بعده ، فإنه خطأ بين . ولئن كان اللفظ الآتي يحتمل التحسين ، فهذا ليس
كذلك ، لما في سنده من الضعف الشديد كما رأيت .
( تنبيه ) : عزا المصنف الحديث للخطيب ، وكذا فعل المناوي في
" الفيض " ، وزاد أنه في " تاريخه " ، ولم أره في فهرسه ، والله أعلم .
2 - ( حديث : " كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله ، فهو أقطع " .
وفي رواية : " بحمد الله " وفي رواية : " بالحمد " ، وفي رواية : " فهو
أجذم " . رواها الحافظ الرهاوي في " الأربعين " له ) ص 5 .
ضعيف . رواه ابن ماجة ( 1894 ) عن قرة ، عن الزهري ، عن أبي
سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعا ، بلفظ " بالحمد أقطع " . ورواه ابن حبان
في " صحيحه " من هذا الوجه بالرواية الثانية : " بحمد الله " كما في طبقات
السبكي ( 1 / 4 ) . ورواه الدارقطني في " سننه " ( ص 85 ) بلفظ " بذكر الله
أقطع " ، ورواه أبو داود في ( سننه " ( 4840 ) بلفظ : " بالحمد الله فهو أجذم "
وقال :
إرواء الغليل — صفحة 30
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٠