التركماني بقوله :
" سكت عن جبارة وحاله أشد من حال الحجاج ، قال البخاري : جبارة
مضطرب الحديث ، وقال النسائي وغيره : ضعيف . وقال ابن معين : كذاب ،
قلت : وقال أحمد في بعض حديثه : " كذب " وذكر غيره أنه كان لا
يتعمد الكذب فهو واه جدا .
وأما حديث الفاكه فأخرجه ابن ماجة أيضا ( 1316 ) وكذا عبد الله بن
أحمد في " زوائد المسند " ( 4 / 78 ) والدولابي في " الكنى والأسماء " ( 1 / 85 )
من طريق يوسف بن خالد السمتي قال : ثنا يوسف بن جعفر الخطمي عن عبد
الرحمن ابن عقبة بن الفاكه عن جده الفاكه بن سعد :
" إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان يغتسل يوم الجمعة ويوم عرفه ويوم الفطر ويوم
النحر ، وكان الفاكه بن سعد يأمر أهله بالغسل في هذه الأيام " .
قلت : وهذا إسناد موضوع آفته السمتي هذا فإنه كذاب خبيث كما قال
ابن معين . وقال ابن حبان : " كان يضع الحديث " .
والحديثان أوردهما الحافظ في " التلخيص " ( ص 143 ) وفي " الدراية "
( ص 23 ) وقال :
" وإسنادهما ضعيفان " .
قلت : وهذا الاطلاق قد يوهم من لا علم عنده انه يمكن أن يقوي
أحدهما الآخر ، وليس كذلك لشدة ضعفهما كما بينا .
وفي الباب عن أبي رافع أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) اغتسل للعيدين . رواه البزار
وفيه مندل بن علي وهو ضعيف وجماعة لم يعرفهم الهيثمي ( 2 / 198 ) . ولهذا
قال الحافظ : " إسناده ضعيف " .
( فائدة ) :
( وأحسن ما يستدل به على استحباب الاغتسال للعيدين ما روى البيهقي
إرواء الغليل — صفحة 176
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٧٦