وأما قول الشيخ أمير على في تعقيبه عليه : " انفرد عنه قاسم بن العباس
ولا يعرف أيضا " .
فمن أوهامه ، فإن القاسم هذا ثقة معروف روى عنه جماعة وأخرج له
مسلم والأربعة ووثقه ابن معين وابن حبان ، وقال أبو حاتم : " لا بأس به " .
فبعد هذا لا يقبل فول ابن المديني فيه : " مجهول " ، ولذلك لما حكى الذهبي هذا
القول عقب عليه بقوله : " قلت : بل صدوق مشهور . . . " .
وبالجملة ، فهذه خمسة طرق للحديث بعضها صحيح ، وبعضها حسن ،
وبعضها ضعيف منجبر ، فلا شك في صحة الحديث عندنا ، ولكن الأمر فيه
للاستحباب لا للوجوب لأنه قد صح عن الصحابة أنهم كانوا إذا غسلوا الميت
فمنهم من يغتسل ومنهم من لا يغتسل . كما ذكرته في كتابي " أحكام الجنائز " .
وغيره .
145 - ( قال ( صلى الله عليه وسلم ) : " من جاء منكم الجمعة فليغتسل ، . متفق
عليه ) . ص 42
صحيح . وهو من حديث ابن عمر . أخرجه مالك والبخاري ومسلم
وغيرهم من طرق عنه .
146 - ( حديث ابن عباس والفاكه بن سعد : " أن النبي ( صلى الله عليه وسلم )
كان يغتسل يوم الفطر والأضحى " . رواه ابن ماجة ) . ص 43 .
ضعيف . ولا يثبت من وجه .
أما حديث ابن عباس ، فأخرجه ابن ماجة ( رقم 1315 ) : حدثنا جبارة
ابن المغلس ثنا حجاج بن تميم عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال :
" وكان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يغتسل يوم الفطر ويوم الأضحى " .
ومن هذا الوجه رواه البيهقي ( 3 / 278 ) وأعله بحجاج هذا فقال :
" ليس بقوي ، قال ابن عدي : رواياته ليست بمستقيمة " . وتعقبه ابن
إرواء الغليل — صفحة 175
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٧٥