والدارقطني ( ص 256 ) والبيهقي ( 5 / 32 ) من طرق عن عبد الرحمن بن أبي
الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه به . وقال الترمذي :
" هذا حديث حسن غريب " .
قلت : وهذا سند حسن . فإن عبد الرحمن بن أبي الزناد وإن تكلم فيه
فإنما ذلك لضعف في حفظه لا لتهمة في نفسه ، وليس ضعفه شديدا ، فهو حسن
الحديث لا سيما في الشواهد ، ومن شواهد حديثه هذا ، ما أخرجه الدارقطني
والحام ( 1 / 447 ) والبيهقي عن يعقوب بن عطاء عن أبيه عن ابن عباس
قال : اغتسل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ثم لبس ثياب ، فلما أتى ذا الحليفة صلى
ركعتين ، ثم قعد على بعيره ، فلما استوى به على البيداء أخرج بالحج . وقال
الحاكم : " صحيح الإسناد فإن يعقوب بن عطاء بن أبي رباح ممن جمع أئمة
الاسلام حديثه " . ووافقه الذهبي مع أن يعقوب بن عطاء أورده في " الميزان "
وحكى تضعيفه عن أحمد وغيره ولم يذكر أحدا وثقه ! فأنى له الصحة ؟ ! ولذلك
قال البيهقي عقبه :
" يعقوب بن عطاء غير قوي " .
وقال الحافظ في " التلخيص " ( ص 208 ) : " ضعيف " وكذا قال في
" التقربب " .
ومنه شواهد . أيضا قول ابن عمر : " إن من السنة أن يغتسل إذا أراد أن
يحرم وإذا أراد أن يدخل مكة " رواه الدارقطني والحاكم وقال : " صحيح على
شرط الشيخين " ووافقه الذهبي ، وإنما هو صحيح فقط فإن فيه سهل بن يوسف
ولم يرو له الشيخان .
وهذا وإن كان موقوفا فإن قوله " من السنة " إنما يعني سنته ( صلى الله عليه وسلم ) كما هو
مقرر في علم أصول الفقه ، ولهذا فالحديث بهذين الشاهدين صحيح إن شاء الله
تعالى .
150 - ( كان ابن عمر لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى حتى
يصبح ويغتسل ويدخل نهارا ، ويذكر عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنة فعله ) .
إرواء الغليل — صفحة 179
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٧٩