" وهذه الرواية صحيحة ، وهي تعضد رواية عطاء بن السائب وترجح
الرواية المرفوعة ، والظاهر أن المبهم فيها هو ابن عباس ، وعلى تقدير أن يكون
غيره فلا يضر إبهام الصحابة " .
على أن للحديث طريقا أخرى عن ابن عباس ، أخرجها الحاكم
( 2 / 266 - 267 ) عن القاسم بن أبي أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
قال :
" قال الله لنبيه ( صلى الله عليه وسلم ) ( طهر بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود )
فالطواف قبل الصلاة ، وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : الطواف بالبيت بمنزلة
الصلاة إلا أن الله قد أحل فيه النطق ، فمن نطق فلا ينطق إلا بخير " . وقال :
" صحيح على شرط مسلم " . ورافقه الذهبي ! وإنما هو صحيح فقط فإن
القاسم هذا لم يخرج له مسلم وهو ثقة ، والحافظ ابن حجر لما حكى عن الحاكم
تصحيحه للحديث حكاه . مجملا وأقره عليه فقال :
" وصحح إسناده . وهو كما قال فإنهم ثقات " .
إلا أن الحافظ قال بعد دلك : " إني أظن أن فيها إدراجا " ،
كأنه يعني قوله : وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . . .
وقال ابن الملقن في " خلاصة البدر المنير " ( ق 12 / 2 ) .
" وهذا طريق غريب عزيز لم يعتد به أحد من مصنفي الأحكام وإنما ذكره
الناس من الطريق المشهور في " جامع الترمذي " ، وقد أكثر الناس القول فيها ،
فإن كان أمرها آل الصحة فهذه . ليس فيها مقال " .
هذا ولطاووس فيه إسناد آخر ولكنه موقوف ، فقال الشافعي في مسنده .
( ص 75 )
" أخبرنا سعيد بن سالم عن حنظلة عن طاوس أنه سمعه يقول سمعت
ابن عمر يقول : أقلوا الكلام في الطواف فإنما أنتم في صلاة " . وتابعه السيناني
واسمه الفضل بن موس عن حنظلة بن أبي سفيان به .
إرواء الغليل — صفحة 157
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٥٧