أنهما قالا " لا تقبل صلاة . . . " ، ولم يعزه السيوطي في " الجامع " إلا لهؤلاء
الثلاثة ، وكذلك صنع النابلسي في " الذخائر " ( 2 / 95 ) .
واما حديث أسامة فأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة أيضا وكذا أبو
عوانة في " صحيحه " والطيالسي وأحمد في مسنديهما بإسناد صحيح كما حققته في
" صحيح أبي داود " رقم ( 53 ) ، ولفظه كما أورده المؤلف ، فالحديث حديث
أسامة ، ولابن عمر نحوه ، فخلط المصنف بينهما ، وجعلهما حديثا واحدا ، ثم
عزاه . للجماعة الا البخاري مقلدا في ذلك ابن تيمية في " المنتقى " وأقره عليه
الشوكاني في شرحه ( 1 / 8 19 طبع بولاق ) ! وتبعه احمد شاكر على الترمذي
( 1 / 6 ) ! ! !
ثم قال الترمذي عقب حديث ابن عمر :
" هذا الحديث أصح شئ في هذا الباب وأحسن " .
قلت : وفي هذا نظر فان أصح منه حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ " :
" لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حنى يتوضأ " .
فإنه أخرجه للشيخان وأبو عوانة في صحاحهم وأبو داود والترمذي
وصححه ، وله عند أبي عوانة أربعة طرق عن أبي هريرة بمثل حديث أسامة .
121 - ( قال ( صلى الله عليه وسلم ) : " الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح
فيه الكلام " رواه الشافعي ) ص 36 .
صحيح . إلا أن الشافعي لم يروه مرفوعا إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وإنما رواه
موقوفا كما يأتي في آخر الكلام عليه . وأما المرفوع فأخرجه الترمذي ( 1 / 180 )
والدارمي ( 2 / 44 ) وابن خزيمة ( 2739 ) وابن حبان ( 8 99 ) وابن الجارود
( 461 ) والحاكم ( 1 / 9 5 4 و 2 / 267 ) والبيهقي ( 5 / 85 ) وأبو نعيم في
" الحلية " ( 8 / 128 ) من طرق عن عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس
مرفوعا وزادوا :
إرواء الغليل — صفحة 154
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٥٤