" وإسناده لا بأس به ، ذكر الأثرم أن أحمد احتج به " .
وكيف لا يكون فيه بأس والحافظ نفسه وصف ابن جريج بأنه كان يدلس
وقد عنعنه ؟ وفيه ابن ثواب وقد عرفت ما فيه ، لكن لعله في " ثقات ابن حبان "
فقد قال الهيثمي في " المجمع " ( 1 / 276 ) :
" رواه . الطبراني في الكبير والصغير ورجاله موثقون " .
فقوله " موثقون " مع أن فيه إشعارا بضعف توثيق بعضهم فهو لا يقول
ذلك غالبا لا فيمن تفرد بتوثيقهم ابن حبان ، ذلك ما عهدناه منه في الكتاب
المذكور . والله أعلم .
وأما حديث عثمان بن أبي العاص فرواه الطبراني في " الكبر "
( 3 / 5 / 2 ) وابن أبي داود في " المصاحف " ( ج 5 / 12 / 2 ) من طريق
إسماعيل بن رافع .
- قال الأول : عن محمد بن سعيد بن عبد الملك عن المغيرة بن شعبة ،
وقال الآخر : عن القاسم بن أبي أبزة ثم اتفقا - عن عثمان بن أبي العاص به
بلفظ سويد تماما . وقال الحافظ :
" في إسناد ابن أبي داود انقطاع ، وفي رواية الطبراني من لا يعرف " .
قلت : بل في إسنادهما كليهما إسماعيل بن رافع وهو ضعيف الحفظ كما قال
الحافظ نفسه في " التقريب " فهو علة هذا الإسناد وإن كان اختلف عليه فيه كما
رأيت ، وبه أعله الهيثمي فقال :
" وفيه إسماعيل بن رافع ضعفه ابن معين والنسائي ، وقال البخاري : ثقة
مقارب الحديث " .
وجملة القول : أن الحديث طرقه كلها لا تخلو من ضعف ، ولكنه ضعف
يسير إذ ليس في شئ منها من اتهم بكذب ، وإنما العلة الارسال أو سوء
الحفظ ، ومن المقرر في " علم المصطلح " أن الطرق يقوي بعضها بعضا إذا لم
يكن فيها متهم كما قرره . النووي في تقريبه ثم السيوطي في شرحه ، وعليه فالنفس
إرواء الغليل — صفحة 160
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٦٠