الفصل الرابع
في الإرشاد إلى ما يجب من العمل في اتباع أهل البيت ( ع ) بعد اختلافهم
وقد تضمن ذلك مطلبين :
المطلب الأول : [ في وجوب النظر في صحيح الأدلة ]
إنا لما علمنا وقوع الاختلاف بينهم وقد أمرنا باتباعهم ، ونهينا
عن التفرق في الدين ، وعلمنا أسباب وقوع ذلك الخلاف بينهم
، وأنه إنما وقع خطأ أو سهوا ، وإن عذروا عليه فليس بحق ، وأنه ليس
منا بسهو ولا خطأ فنعذر عليه ، وكذلك ما شورك فيه من أقوال أهل
البدع ليس بحق ، وجب علينا أن ننظر ما يجب علينا في ذلك .
فنظرنا في كتاب الله تعالى فإذا هو ناطق بوجوب عرض المختلف
فيه على الكتاب العزيز ، وما صح من سنة الرسول صلى الله عليه
وآله وسلم ، قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول
وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله
الإرشاد إلى سبيل الرشاد — صفحة 73
مساهمون: المنصور بالله القاسم
ص٧٣