( القياس ) ، وستقف على ذلك إن شاء الله تعالى بلفظه ، وكما ذكره
المؤيد بالله عليه السلام في ( الإفادة ) ( 1 ) ولفظه : ( يجوز أن يخطئ الإمام
ويسهو فيما يفتي ويجتهد من المسائل ، ولا خلاف في ذلك إلا عن
بعض الإمامية ) وحكي في ( سيرة المؤيد بالله عليه السلام ) ( 2 ) عنه
عليه السلام أنه قال : ( وددت أني أتمكن مما أفتيت به فأحرقه ) .
قلت : وإنما قال ذلك عليه السلام لأنه قد تبين له أن الحق على
خلاف ذلك ، إذ لو كان حقا لما قال ذلك ، لأنه يجب إظهار الحق
ولا يجوز تحريفه لقوله تعالى : ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات
والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم
اللاعنون ) [ البقرة : 159 ] .
ومن ذلك ما قاله الإمام المتوكل على الله أحمد بن سليمان عليه
هامش
( 1 ) - الإفادة في الفقه للإمام المؤيد بالله ، ولم تزل في عداد المخطوطات . والمؤيد بالله
هو : أحمد بن الحسين بن هارون بن الحسين بن محمد بن هارون بن محمد بن
القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( ع ) من أئمة الإسلام
وعلماء الزيدية الأعلام ، وصاحب التصانيف المفيدة والأنظار السديدة ، ولد بآمل
سنة ( 333 ه ) ونشأ على العلم والصلاح ، ثم قام بأمر الأمة سنة ( 380 ه ) ،
وبويع له بالديلم وكان عزيز العلم واسع الرواية ، توفي بآمل سنة ( 421 ه ) . أنظر
مقدمة الأمالي الصغرى ، الفلك الدوار 63 .
( 2 ) - سيرة المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني ، للإمام المرشد بالله ، مخطوط .