تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد إلى سبيل الرشاد — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
( القياس ) ، وستقف على ذلك إن شاء الله تعالى بلفظه ، وكما ذكره المؤيد بالله عليه السلام في ( الإفادة ) ( 1 ) ولفظه : ( يجوز أن يخطئ الإمام ويسهو فيما يفتي ويجتهد من المسائل ، ولا خلاف في ذلك إلا عن بعض الإمامية ) وحكي في ( سيرة المؤيد بالله عليه السلام ) ( 2 ) عنه عليه السلام أنه قال : ( وددت أني أتمكن مما أفتيت به فأحرقه ) . قلت : وإنما قال ذلك عليه السلام لأنه قد تبين له أن الحق على خلاف ذلك ، إذ لو كان حقا لما قال ذلك ، لأنه يجب إظهار الحق ولا يجوز تحريفه لقوله تعالى : ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ) [ البقرة : 159 ] . ومن ذلك ما قاله الإمام المتوكل على الله أحمد بن سليمان عليه
هامش
( 1 ) - الإفادة في الفقه للإمام المؤيد بالله ، ولم تزل في عداد المخطوطات . والمؤيد بالله هو : أحمد بن الحسين بن هارون بن الحسين بن محمد بن هارون بن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( ع ) من أئمة الإسلام وعلماء الزيدية الأعلام ، وصاحب التصانيف المفيدة والأنظار السديدة ، ولد بآمل سنة ( 333 ه‍ ) ونشأ على العلم والصلاح ، ثم قام بأمر الأمة سنة ( 380 ه‍ ) ، وبويع له بالديلم وكان عزيز العلم واسع الرواية ، توفي بآمل سنة ( 421 ه‍ ) . أنظر مقدمة الأمالي الصغرى ، الفلك الدوار 63 . ( 2 ) - سيرة المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني ، للإمام المرشد بالله ، مخطوط .