تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد إلى سبيل الرشاد — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
والرسول ) [ النساء : 59 ] ، فأمر تعالى وطاعة رسوله وأولي الأمر ، وهم أهل البيت عليهم السلام ، لما مر من الأدلة على وجوب اتباعهم ، والمطاع متبوع وليس بتابع ولوقوع الإجماع على صلاحية ذلك فيهم ، والاختلاف فيمن سواهم ، وقفاه تعالى برد ما تنوزع فيه إلى الله والرسول ، والمختلف فيه متنازع فيه ، والرد إلى الله هو الرد إلى كتابه ، والرد إلى رسوله هو إلى سنته الجامعة غير المفرقة ، وهذا - أعني تفسير الرد إلى الله والرسول - مأثور عن أمير المؤمنين عليه السلام , ولا أحفظ في ذلك خلافا بين العترة عليهم السلام . قال تعالى : ( وما اختلفتم فيه من شئ فحكمه إلى الله ) [ الشورى : 10 ] ، أي : مردود إلى ما جاء عن الله تعالى في كتابه العزيز وعلى لسان رسوله الكريم صلى الله عليه وآله وسلم . وكذلك السنة كما تقدم ذكره عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ( أخبرني جبريل عليه السلام فقال : إن أمتك مختلفة بعدك فقلت : أين المخرج يا جبريل ؟ فقال : يا جبريل : ؟ فقال : كتاب الله . . . الخبر ) .

[ عدم ورود دليل على جواز اتباع أفراد العترة إلا عليا ( ع ) ]

ولم يرد دليل على جواز اتباع فرد من العترة - في غير طاعة الإمام فيما يترتب على صحة إمامته ، كالحدود والجمعة - عند
الإرشاد إلى سبيل الرشاد — صفحة 74 | المنصور بالله القاسم / محمد يحيى سالم عزان