والرسول ) [ النساء : 59 ] ، فأمر تعالى وطاعة رسوله وأولي الأمر
، وهم أهل البيت عليهم السلام ، لما مر من الأدلة على وجوب
اتباعهم ، والمطاع متبوع وليس بتابع ولوقوع الإجماع على
صلاحية ذلك فيهم ، والاختلاف فيمن سواهم ، وقفاه تعالى برد ما
تنوزع فيه إلى الله والرسول ، والمختلف فيه متنازع فيه ، والرد إلى
الله هو الرد إلى كتابه ، والرد إلى رسوله هو إلى سنته الجامعة غير
المفرقة ، وهذا - أعني تفسير الرد إلى الله والرسول - مأثور عن أمير
المؤمنين عليه السلام , ولا أحفظ في ذلك خلافا بين العترة عليهم
السلام .
قال تعالى : ( وما اختلفتم فيه من شئ فحكمه إلى الله ) [ الشورى :
10 ] ، أي : مردود إلى ما جاء عن الله تعالى في كتابه العزيز وعلى
لسان رسوله الكريم صلى الله عليه وآله وسلم .
وكذلك السنة كما تقدم ذكره عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه
قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ( أخبرني
جبريل عليه السلام فقال : إن أمتك مختلفة بعدك فقلت : أين المخرج
يا جبريل ؟ فقال : يا جبريل : ؟ فقال : كتاب الله . . . الخبر ) .
[ عدم ورود دليل على جواز اتباع أفراد العترة إلا عليا ( ع ) ]
ولم يرد دليل على جواز اتباع فرد من العترة - في غير طاعة
الإمام فيما يترتب على صحة إمامته ، كالحدود والجمعة - عند