لأنه لم يرو عن أحد من الصحابة القول بالتصويب ( 1 ) .
وقال عليه السلام في خطبة : ( فيا عجبا وما لي لا أعجب من
خطأ هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها ) ( 2 ) .
وروي عنه عليه السلام ، و [ عن ] زيد بن ثابت وغيرهما تخطئة
ابن عباس في عدم القول بالعول .
وروي عن ابن عباس أنه خطأ من قال بالعول ، وروي عن ابن
عباس أيضا أنه قال : ( ( ألا يتقي الله زيد بن ثابت يجعل ابن الابن ابنا
ولا يجعل أب الأب أبا ) .
وروي أن أبا بكر سئل وهو على منبر رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم عن الكلالة ، فقال : ( سمعت فيها ، وسأقول فيها
برأيي فإن أصبت فالله وفقني ، وإن أخطأت فالخطأ مني ومن
الشيطان ، والله ورسوله منه بريان ) . فصرح بالرأي ، وهو في عرف
أهل الشرع يطلق على الاجتهاد والقياس والحكم ، ولم ينقل أنه
هامش
( 1 ) - كأن المؤلف استشعر هنا أن قائلا سيقول : إن كلام الإمام علي يشير إلى أنه قد
وقع الاختلاف والتصويب في زمن الصحابة وأنت تنكر ذلك . فلذا قال : ولعل هذا
جرى مجرى اقتصاص الملاحم . يعني بذلك التوقع والتكهن .
( 2 ) - نهج البلاغة خطبة ( 88 ) .
( 3 ) - ليس في النسختين : عن ، والصواب ذكرها لأن المعطوف على الضمير لا بد
فيه من إعادة الجار .