غيرهم من سائر المجتهدين بدعة ، قال الذهبي ( 1 ) في تاريخه : (
وللزيدية مذهب في الفروع بالحجاز واليمن لكنه من أقوال البدع ) .
وقال ابن سمرة اليمني ( 2 ) في ( طبقاته ) : وفي سنة كذا وكذا جرت
فتنتان عظيمتان : إحداهما فتنة علي بن الفضل ودعاه للناس
إلى الكفر ، والأخرى فتنة الشريف يحيى بن الحسين الرسي ودعاه الناس
إلى التشيع ( 3 ) .
وقال في حاشية ( الفصول ) ( 4 ) ما لفظه : ( قال في ( القواعد ) : ولقد
عظمت المحنة على من اجتهد وترك التقليد من العلماء المتأخرين في
كل عصر من الأعصار ، ومصر من الأمصار كما يعرف ذلك من
طالع كتب التواريخ والأخبار ، ومات كثير من الأخبار بسبب ذلك
في الحبوس ، وطرد كثير منهم من الأمصار ) .
قلت وبالله التوفيق : ولعله يريد بالقواعد كتاب ( قواعد عقائد
هامش
( 1 ) - أحمد بن عثمان الذهبي ، صاحب الكتب المشهورة في الجرح والتعديل ، توفي ( 748 ه ) .
( 2 ) - ابن سمرة اسمه عمر بن عبيد بن سمرة الجعدي ، كان من الفقهاء ولي القضاء في أبين
من قبل طاهر بن يحيى ، وتوفي بعد سنة ( 586 ه ) . أنظر عنه تاريخ ثغر عدن 210 .
( 3 ) - النص في كتاب ابن سمرة المسمى : طبقات فقها اليمن 75 - 79 ، وهو هنا بمعناه
مختصرا .
( 4 ) - الفصول اللؤلؤية في أصول الفقه للسيد صارم الدين إبراهيم بن محمد الوزير ،
وعليها حواشي كثيرة معظمها من المؤلف ، ولم تزل مخطوطة .