إلى السيد ابن طاووس ، وأمر هولاكو بسلامة المشهدين والحلة .
وكخطوة ثالثة - وهي مرحلة الإصلاح - حاولوا إصلاح هذا المعتدي
وردعه عن ارتكاب الجرائم ، وهدايته هو ومن معه إلى الصراط المستقيم ، من باب
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأثمرت هذه الخطوة ببركة النصير الطوسي
أن أسلم الملك هولاكو وكثير من المغول ، واستطاع النصير الحفاظ على ما تبقى
من التراث بعد هلاك جله ، وصار النصير الطوسي وزير هذا السلطان ، وقام بهمام
كبيرة في خدمة العلم والعلماء ، والحفظ على النفوس والدماء ،
ومع كل هذه الخدمات التي قام بها علماء الشيعة لأجل الحفاظ على الدين
والناموس ، ومع كل هذا الإحسان الذي قدموه للإنسانية ، نرى بعض من يدعي
العلمية من العامة يرد هذا الإحسان بالإساءة . وكأنه قرأ قوله تعالى : هل جزاء
الإحسان إلا الإساءة ، فنراه يقدح بالنصير ومن معه بأنهم ساعدوا هولاكو في
الاعتداء وساوموه ! ! !
وأمه هي : بنت العالم الفقيه الشيخ أبي يحيى الحسن ابن الشيخ أبي زكريا
يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي الحلي ، وهي أيضا أخت الشيخ أبي القاسم جعفر
المحقق الحلي ، فمن المعلوم أن امرأة كهذه - ترتبت ونشأت في وسط جو مملوء
بالتقوى ، وبين علماء أفذاذ - لا تكون إلا امرأة صالحة عالمة حقيق لها أن
تنجب العلامة الحلي .
وجده لأبيه هو : زين الدين علي بن المطهر الحلي .
وصفه الشهيد في إجازته لابن الخازن بالإمام ( 1 ) ، ومنه يظهر أنه كان
من العلماء البارزين في عصره .
وجد أمه هو : أبو زكريا يحيى بن الحسن بن سعيد الحلي .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 107 / 188 ، تحفة العالم 1 / 183