غير هؤلاء من الأمراء والعلماء وذوي النباهة والشأن ( 1 ) .
وأما من قبل أمه فأسرته هي بني سعيد ، أسرة عربية أيضا ، ترجع إلى
هذيل في انتسابها ، حازت من المفاخر أكثر مما حازته أسرا أخرى علمية ، لقوة
نفوذها الروحي ومكانتها في عالم التأليف والتدريس ( 2 ) .
فأبوه هو : سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر الحلي .
وصفه ابن داود بأنه كان فقيها محققا مدرسا عظيم الشأن ( 3 ) .
ووصفه الشهيد في إجازته لابن الخازن بالإمام السيد الحجة ( 4 ) .
ووصفه الشهيد أيضا في إجازته لابن الخازن - كما في التحفة - بالإمام الأعظم
الحجة أفضل المجتهدين السعيد [ الفقيه ] ( 5 ) .
ووصفه المحقق الكركي في إجازته للشيخ علي الميسي : بالشيخ الأجل
الفقيه السعيد شيخ الإسلام ( 6 ) .
ويكفيه فخرا وعزا وشرفا ما ذكره ولده أبو منصور في إجازته لبني زهرة :
أن الشيخ الأعظم خواجة نصير الدين الطوسي لما جاء إلى العراق حضر الحلة ،
فاجتمع عنده فقهاء الحلة ، فأشار إلى الفقيه نجم الدين جعفر بن سعيد وقال : من
هامش
( 1 ) أنظر : مقدمة كتاب الألفين للسيد الخرسان : 7 ، ووصفه بالأسدي الصفدي في الوافي
13 / 85 ، والعسقلاني في الدرر 2 / 49 ، وغيرهما ، فما ذكره السيد الأمين في الأعيان
5 / 398 - حيث قال : لعل وصفه بالأسدي اشتباه ، فلم نجد من وصفه بذلك من
أصحابنا - في غير محله ، إذ عدم وصفه بالأسدي من قيل أصحابنا لا يدل على عدم انتمائه
إلى الأسدين ، بالأخص أن أصحابنا لم يعيروا أي أهمية إلى نسب غير الهاشمي ، لذا
لم يذكروا القبائل التي ينتمي إليها أكثر علمائنا غير الهاشميين .
( 2 ) مقدمة كتاب الألفين للسيد الخرسان : 12 .
( 3 ) رجال ابن داود : 78 .
( 4 ) بحار الأنوار 107 / 188 .
( 5 ) تحفة العالم 1 / 183 .
( 6 ) بحار الأنوار 108 / 43 .