ووصفه المحدث البحراني بأنه كان محقق الفقهاء مدقق العلماء ، وحاله
في الفضل والنبالة والعلم والفقه والجلالة والفصاحة والشعر والأدب والانشاء أشهر
من أن يذكر وأظهر من أن يسطر ( 1 ) .
وقال الخوانساري : . . . فقد كان المحقق رحمه الله له - أي : للعلامة - بمنزلة
والد رحيم ومشفق كريم ، وطال اختلافه إليه في تحصيل المعارف والمعالي وتردده
لديه في تعلم أفانين الشرع والأدب والعوالي . وكان تتلمذه عليه في الظاهر أكثر
منه على غيره من الأساتيذ الكبراء ( 2 ) .
والذي يظهر من الجمع بين تاريخ ولادة العلامة 648 ووفاته 726 ، وبين
تاريخ وفاة المحقق 676 ، أن العلامة كان عند وفاة المحقق ابن 28 سنة ،
وأنه بقي بعده 50 سنة .
وما ربما يشكل في كون المحقق خالا للعلامة ، بأن العلامة لم يعبر عنه
في موضع من مواضع كتبه بلفظ الخال .
مدفوع بما قاله الخوانساري : إن التصريح بالنسبة إلى غير العمودين في
ضمن المصنفات لم يكن من دأب السلف بمثابة الخلف ، كما لم يعهد ذلك العميدي
أيضا بالنسبة إلى العلامة ، مع خاليته له بلا شبهة ( 3 ) .
وابن عم والدته هو : نجيب الدين يحيى بن أحمد بن يحيى بن الحسن بن
سعيد الهذلي الحلي .
قال العلامة في إجازته لبني زهرة : وهذا الشيخ كان زاهدا ورعا ( 4 ) .
وقال ابن داود في وصفه : شيخنا الإمام العلامة الورع القدوة ، كان جامعا
هامش
( 1 ) لؤلؤة البحرين : 227 و 228 .
( 2 ) روضات الجنات 2 / 277 و 278 .
( 3 ) روضات الجنات 2 / 278 .
( 4 ) بحار الأنوار 107 / 64 .