فقال الآخوند ملا صفر علي : إن أستاذي السيد محمد قال : رأيت نفس الكتاب
وفي حاشية هذا الحديث رأيت هذه الحكاية بخط العلامة ( 1 ) .
( 3 ) قال الشهيد القاضي : إن بعضهم - أي : العلامة - كتب في الرد على الإمامية
كتابا يقرؤه في مجامع الناس ويظللهم بإغوائه ولا يعطيه أحدا يستنسخه حذرا عن
وقوعه بأيدي الشيعة فيردوا عليه ، وكان العلامة المرحوم يحتال في تحصيله منذ
سمع به ، إلى أن رأى التدبير في التتلمذ على ذلك الشخص تبرئه لنفسه عن الاتهام ،
وتوسل به إلى طلب الكتاب الموصوف ، فلما لم يسعه رده قال : أعطيك ولكني
نذرت أن لا أدعه عند أحد أكثر من ليلة واحدة ، فاغتنم العلامة الفرصة وأخذه
إلى البيت ليستنسخ منه على حسب الإمكان في تلك الليلة ، فلما أن صار نصف
الليل وهو مشغول بالكتابة غلب عليه النوم . فإذا بمولانا الحجة عليه السلام داخل عليه
يقول له : اجعل الأمر في هذه الكتابة إلي ونم ، ففعل كذلك ، ولما استيقظ رأى
نسخته الموصوفة مرورا عليها بالتمام بكرامة الحجة عجل الله تعالى فرجه ( 2 ) .
وقال المحدث النوري بعد ذكره الحكاية السابقة عن مجالس المؤمنين :
حكى هذه القصة بنحو آخر علي بن إبراهيم المازندراني معاصر العلامة المجلسي
وهي : أن العلامة لما طلب الكتاب الذي هو عبارة عن الرد على الشيعة وامتنع
صاحبه من إعطائه له ، فاتفق أن وافق صاحب الكتاب على إعطائه إلى العلامة ،
بشرط بقائه عنده ليلة واحدة - وكان حجم الكتاب كبيرة جدا بحيث لا يمكن
استنساخه إلا في سنة أو أكثر - فأخذه العلامة إلى البيت وشرع في نسخة حتى
تعب وإذا برجل يدخل عليه من الباب بصفة أهل الحجاز ، فسلم عليه وجلس
عنده ، وقال له : يا شيخ أنت مصطر لي الأوراق وأنا أكتب ، فأخذ الشيخ العلامة
يمصطر الأوراق والرجل الحجازي يكتب ، ومن سرعة كتابة الرجل الحجازي لم
هامش
( 1 ) قصص العلماء 358 .
( 2 ) مجالس المؤمنين 1 / 573 .