قال : الحفظ ؟ قال : ثم مه ؟ قال : العمل به ، قال : ثم مه يا رسول الله ؟ قال : نشره ( 1 ) .
وعن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : نعوذ بالله من علم لا ينفع ، وهو العلم الذي يضاد
العمل بالإخلاص ، واعلم أن قليل العلم يحتاج إلى كثير العمل ، لأن علم ساعة
يلزم صاحبه استعمال طول دهره ( 2 ) .
وعن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال في كلام له : العلماء رجلان : رجل عالم آخذ
بعلمه فهذا ناج ، وعالم تارك لعلمه فهذا هالك . وأن أهل النار ليتأذون من ريح
العالم التارك لعلمه ، وأن أشد أهل النار ندامة وحسرة رجل دعا عبدا إلى الله
فاستجاب له وقبل منه فأطاع الله ، فأدخله الله الجنة وأدخل الداعي النار بتركه علمه
واتباعه الهوى وطول الأمل ، أما اتباع الهوى فيصد عن الحق ، وطول الأمل ينسي
الآخرة ( 3 ) .
وعن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : العلم وديعة الله في أرضه ، والعلماء أمناؤه عليه ،
فمن عمل بعلمه أدى أمانته ، ومن لم يعمل كتب في ديوان الله تعالى أنه من
الخائنين ( 4 ) .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : لا تجعلوا علمكم جهلا ويقينكم شكا ،
إذا علمتم فاعملوا ، وإذا تيقنتم فأقدموا ( 5 ) .
وعن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : العلم الذي لا يعمل به كالكنز الذي لا ينفق
منه ، أتعب صاحبه نفسه في جمعه ولم يصل إلى نفعه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 48 حديث 4 .
( 2 ) مصباح الشريعة : 13 و 14 .
( 3 ) الكافي 1 / 44 حديث 1 .
( 4 ) الدرة الباهرة : 17 .
( 5 ) نهج البلاغة 4 / 67 .
( 6 ) عدة الداعي : 69 .