واحد منهم ابن كثير ، ولا يصدر من ابن الكثير غير النكير .
( 3 ) قال التغري بردي بعد أن وصف العلامة بأنه رضي الخلق حليما :
غير أنه كان رافضيا خبيثا على مذهب القوم ( 1 ) .
ولا أدري كيف أن الإنسان إذا كان بهذه الصفات الحميدة التي اعترف بها
الكل - بمجرد أنه يتبع من أمر الله باتباعه ويتبرأ ممن أمر الله بالتبرؤ منه -
يكون خبيثا ؟ !
( 4 ) قال العسقلاني : ويقال إنه - أي : العلامة - تقدم في دولة [ خدابنده ]
وكثرت أمواله وكان مع ذلك في غاية الشح ( 2 ) .
وقال السيد الأمين : أما نسبته إلى غاية الشح فلا تكاد تصح ولا تصدق في عالم
فقيه عظيم عرف مذام الشح وقبحه . فهو إن لم يكن سخيا بطبعه فلا بد أن
يتسخى بسبب علمه ، مع أننا لم نجد ناقلا نقلها غيره ، وليس الباعث على هذه النسبة
إلا عدم ما يعاب به في علمه وفضله وورعه وتقواه ، فعدل إلى العيب بالشح الذي لم
تجر عادة بذكره في صفة العلماء ، بل ولا بذكر الكرم والسخاء غالبا ( 3 ) .
وخلاصة القول أن كل هذه الإهانات التي صدرت منهم في حق العلامة
- التي ذكرنا شيئا يسيرا منها - إنما نشأت من الأحقاد البدرية والحنينية ، ومن
سيف علي عليه السلام الذي قتل به آباءهم وأجدادهم لاستقامة الدين ، نعم بقيت هذه الأحقاد
في صدورهم يتوارثونها من جيل إلى آخر ليصبونها على شيعة علي عليه السلام مهما
أمكنتهم الفرصة .
( 5 ) قال ابن روزبهان : اتفق لي مطالعة كتاب من مؤلفات المولى الفاضل
جمال الدين ابن المطهر الحلي غفر الله ذنوبه قد سماه بكتاب نهج الحق
هامش
( 1 ) النجوم الزاهرة 9 / 267 .
( 2 ) الدرر الكامنة 2 / 72 .
( 3 ) أعيان الشيعة 5 / 398 .