ثلاث مواضع ، وعلى منارة دار السيادة التي تممها سلطان محمد بعد ما أحدثها أخوه
غازان أيضا موجود ، وفي محاسن أصفهان موجود أن ابتداء الخطبة كان بسعي بعض
السادات اسمه ميرزا قلندر ، ومن المعابد التي رأيت معبد بيربر كان الذي في لنجان وبنى
في زمانه الأسامي الموجودة الآن ، وكذا في معبد قطب العارفين نور الدين عبد الصمد
النطنزي الذي له نسبة إليه من جانب الأم موجود الآن ( 1 ) .
الثانية : ما ذكره الحافظ الابرو الشافعي المعاصر للعلامة وجمع من المؤرخين ،
وهو : أن السلطان غازان خان - محمود - كان في عام 702 في بغداد ، فاتفق أن
سيدا علويا صلى الجمعة في يوم الجمعة في الجامع ببغداد مع أهل السنة ، ثم قام
وصلى الظهر منفردا فتفطنوا منه ذلك فقتلوه ، فشكا ذووه إلى السلطان فتكدر
خاطره ومست عواطفه وأظهر الملالة من أنه لمجرد إعادة الصلاة يقتل رجل من
أولاد الرسول صلى الله عليه وآله ولم يكن له علم بالمذاهب الإسلامية ، فقام يتفحص
عنها ، وكان في أمرائه جماعة متشيعون ، منهم الأمير طرمطار بن مانجو بخشي ، وكان
في خدمة السلطان من صغره وله وجه عنده ، وكانت نشأته في الري بلدة الشيعة ،
وكان يستنصر مذهب التشيع ولما رآه مغضبا على أهل السنة انتهز الفرصة ورغبه
إلى مذهب التشيع فمال إليه ، ولما سيطر الأمير غازان على الموضع وهدأت الضوضاء
التي كانت في زمانه كان تأثير كلام الأمير طرمطار أكثر عند السلطان غازان ،
فقام في تربية السادة وعمارة مشاهد الأئمة عليهم السلام . فأسس دار السيادة في إصفهان
وكاشان وسيواس روم وأوقف عليها أملاكا كثيرة ، وكذا في مشهد أمير المؤمنين
عليه السلام كما بقيت بعض الآثار لحد الآن ، وكان ميله إلى مذهب الإمامية يزداد
يوما فيوما .
إلى أن توفي السلطان غازان وقام بالسلطنة من بعده ولي عهده أخوه محمد ، وصار
هامش
( 1 ) روضة المتقين 9 / 30 .