في بقية ذي الحجة ، ومتى عجز عن ثمنه صام بدله ثلا ث أيام [ في الحج يوم
التروية ويوم عرفة ، فإن فاته صام ثلاثة أيام ] 1 ) بعد انقضاء أيام التشريق ، وإن
خرج من مكة صام ثلاثة أيام في الطريق في ذي الحجة والسبعة إذا وصل إلى
أهله ، فإن أقام بمكة صبر شهرا ثم صام السبعة أيام .
والأضحية قد ذكرنا أنه مسنونة شديدة الاستحباب ، وشروطها شروط الهدي
سواء . ويجوز ذبح الهدي طول ذي الحجة ، والأضحية يجوز ذبحها بمنى
يوم النحر وثلاثة أيام بعده ، فإذا مضت فقد فات وقت الأضحية ، وفي الأمصار
يوم النحر ويومان بعده فإذا خرجت فقد فات وقتها .
وإن كان وجب عليه هدي في كفارة أو نذر وكان حاجا ذبحه بمنى وإن
كان معتمرا ذبحه بمكة ، ولا يأكل من هدي الكفارة ولا يخرجه من مكة ولا
يدخره إلا أن يقيم عوضه فيتصدق به ، ويجوز ذلك في هدي التمتع والأضحية .
فإذا فرغ من الذبح حلق رأسه ، وإن كان صرورة لا يجوز غير الحلق ، وغير
الصرورة يجزيه التقصير والحلق أفضل ، فإن نسي حتى خرج من منى رجع
إليها وحلق بها ، فإن لم يمكنه حلق موضعه وبعث شعره إلى منى ليدفن هناك فإن
لم يمكنه دفن مكانه . وليس على النساء حلق ويجزيهن التقصير . ويأمر الحلاق ليبدأ
بناصيته فيحلق رأسه إلى الأذنين ، ويدعو عند الحلق فيقول " اللهم أعطني بكل
شعرة نورا يوم القيامة " .
فإذا فرغ من الحلق مضى من يومه إلى مكة لزيارة البيت وطواف الحج .
فإن لم يفعل مضى من الغد ولا يؤخر أكثر من ذلك مع الاختيار ، وإن كان مفردا
أو قارنا جاز له تأخيره إلى بعد انقضاء أيام التشريق .
فإذا جاء إلى مكة فعل عند دخول المسجد والطواف مثل ما فعله يوم قدم
مكة سواء ، ويطوف أسبوعا ويصلي ركعتين عند المقام ، ثم يخرج إلى الصفا
هامش
1 ) الزيادة ليست في ر .