وإذا وقف بقوم وقفت طائفة ، فإذا قاموا من السجود سجد من خلفهم ولحقوهم
فيصلي بهم الإمام واحدة على هذا الوصف .
وإن كان العدو في خلاف وجه القبلة فإن كان في المسلمين كثرة يمكنهم
أن ينقسموا قسمين انقسموا كذلك على كل فرقة سلاحهم ، فتقف فرقة بإزاء
العدو والأخرى خلف الإمام ، فيستفتح بهم الإمام ويصلي بهم ركعة ، فإذا
قام في الثانية طول في قراءته وخفف من خلفه الركعة الثانية وتشهدوا وسلموا
وقاموا إلى موقف أصحابهم ويجئ أولئك فيستفتحون الصلاة ، فيصلي بهم
الإمام الركعة الثانية له وهي أولة لهم ، فإذا جلس للتشهد طول وقام من خلفه
وصلوا ركعة أخرى ، فإذا جلسوا سلم بهم الإمام . فتكون للفرقة الأولى تكبيرة
الإحرام وركعة وللأخرى الركعة الثانية مع التسليم .
هذا إذا كانت الصلاة الرباعية فإنها تقتصر بنفس الخوف من غير سفر
وكذلك صلاة الغداة ، وإن كانت صلاة المغرب صلى بالفرقة الأولى ركعة
وبالأخرى ركعتين ، وإن صلى بالأولى ركعتين وبالفرقة الثانية ركعة كان جائزا
والأول أحوط . وإن كان فيهم قلة صلى كل واحد منهم على الانفراد .
فصل
( في ذكر صلاة العيد والاستسقاء )
صلاة العيد عندنا واجبة عند تكامل شروطها ، وشروطها شروط الجمعة
سواء ، وكل موضع تجب فيه الجمعة تجب فيه صلاة العيد ، وكل موضع
تسقط الجمعة تسقط صلاة العيد لا فرق بينهما .
وهي مستحبة على الانفراد ، وإذا كانت لا يجب قضاؤها ولا بدل لها .
ووقتها من انبساط الشمس إلى زوال الشمس ، فإذا زالت فقد فات وقتها .