وتسقط تكبيرتان من أوله ، ويردد بدلهما " قد قامت الصلاة " مرتين ، ويسقط
التهليل مرة .
والترتيب فيهما واجب .
ويستحب أن يكون المؤذن على طهارة ، ويستقبل القبلة ، ولا يتكلم في
خلاله مع الاختيار ، ولا يكون ماشيا ولا راكبا ، ويرتل الأذان ويحدر الإقامة 1 ) ،
ولا يعرب أواخر الفصول ، ويفصل بين الأذان والإقامة بجلسة أو سجدة أو خطوة .
وكل هذه سنة غير واجبة ، وأشدها تأكيدا في الإقامة . ومن شرط صحتها
دخول الوقت .
فصل
( فيما يقارن حال الصلاة )
أول ما يجب من أفعال الصلاة المقارنة لها النية ، ووقتها حين يريد استفتاح
الصلاة . وكيفيتها أن ينوي الصلاة التي يريد أن يصليها - فرضا كان أو نفلا
- ويعين الفرض أيضا فرض الوقت أو القضاء . مثاله : أن يريد صلاة الظهر
فينبغي أن ينوي صلاة الظهر على وجه الأداء دون القضاء متقربا بها إلى الله ،
وكذلك باقي الصلوات . وينبغي أن يستديم حكم هذه النية إلى وقت الفراغ
من الصلاة ، ولا يعقد في خلال الصلاة نية تخالفها فإنه يفسد ذلك صلاته .
ويستفتح الصلاة بقوله " الله أكبر " ، ولا تنعقد الصلاة إلا بهذا اللفظ المخصوص ،
ولا تنعقد بغيره من الألفاظ وإن كان بمعناه . وتكبيرة الإحرام فريضة بها تنعقد
الصلاة ، فإن أراد السنة في الفضيلة كبر ثلاث مرات ، ويرفع عند كل تكبيرة
هامش
1 ) الترتيل : إطالة الوقوف على أواخر الفصول . والتحدير : الإسراع وتقصير
الوقوف على الفصول .