وأكثر الظواهر ، وذلك باطل بالاتفاق .
ومنها : أن خلافة يوشع ليست معلومة وإنما يذكرها قوم من اليهود ،
وخلافة هارون من موسى نطق بها القرآن . وقيل : إن يوشع كان نبيا موحى
إليه لم يعترف موسى بعد بخلافته بالوحي والخلافة كانت في ولد هارون .
ومنها : أن النبي عليه السلام جمع له المنازل زيادة على الاستخلاف ،
فلم يجز أن يشبه ذلك بيوشع .
وقد تكلمنا على ما يتفرع على هذه الجملة في هذا الخبر والذي قبله في
تلخيص الشافي وشرح الجمل ، فلا نطول بذكره ههنا لأن فيما ذكرناه كفاية
إنشاء الله .
فصل
( في أحكام البغاة على أمير المؤمنين عليه السلام )
ظاهر مذهب الإمامية أن الخارج على أمير المؤمنين عليه السلام والمقاتل
له كافر ، بدليل إجماع الفرقة المحقة على ذلك ، وإجماعهم حجة لكون
المعصوم الذي لا يجوز عليه الخطأ داخلا فيهم ، وأن المحاربين له كانوا
منكرين لإمامته ودافعين لها ، ودفع الإمامة عندهم وجحدها كدفع النبوة وجحدها
سواء ، بدلالة قوله صلى الله عليه وآله " من مات وهو لا يعرف إمام زمانه مات
ميتة جاهلية " .
وروي عنه عليه السلام أنه قال لعلي : حربك يا علي حربي وسلمك سلمي
وحرب النبي كفر بلا خلاف ، فينبغي أن يكون حرب علي مثله ، لأنه عليه السلام
أراد حكم حربي ، وإلا فمحال أن يريد أن نفس حربك حربي
لأن المعلوم خلافه .
فإن قيل : لو كان ذلك كفر لا جري عليهم أحكام الكفر من منع الموارثة