وحصل أولاد الحارث بن كلدة على ما أرادوا إذ شاهد نافع ونفيع
وزياد وشبل بن معبد زنى المغيرة بأم جميل في البصرة وأخبروا الناس
بذلك ، ومنعوا المغيرة من إمامة صلاة الجماعة في البصرة ، وفعلا ساءت
سمعة المغيرة بين أهالي البصرة .
ولما جاء الشهود إلى المدينة ليشهدوا على المغيرة بن شعبة بالزنى
وقرب أجل المغيرة كان القاضي في تلك الجلسة عمر بن الخطاب .
ولأجل العلاقة المتينة بين عمر والمغيرة فقد وقف عمر إلى جنب
المغيرة في تلك المحاكمة .
وأصبحت القضية سياسية جذورها اغتيال أبي بكر والحارث بن كلدة
وفرعها اغتيال عتبة بن غزوان والي البصرة .
: فقد اتهم عمر بن الخطاب الشهود قبل المحاكمة إذ نظر إلى أبي بكرة
( نافع ) قائلا : اللهم إني أعوذ بك من شر ما جاء به ! ( 1 ) .
: وسمح للمغيرة بن شعبة المتهم في تلك القضية بحمل سيف في
داخل قاعة المحكمة ، ورفعه فوق رؤوس الشهود ( 2 ) .
فكان كل شاهد يشهد وروحه في قبضة المغيرة بن شعبة ، فشهد ثلاثة
من الأربعة بزنى المغيرة وهم تحت رحمة سيفه .
: ولما جاء الشاهد الرابع زياد بن أبيه للشهادة قال القاضي عمر بن
هامش
( 1 ) مثالب العرب ، هشام بن الكلبي ص 164 .
( 2 ) مثالب العرب ، هشام ابن الكبي ص 164 .