تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إغتيال أبي بكر — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وحصل أولاد الحارث بن كلدة على ما أرادوا إذ شاهد نافع ونفيع وزياد وشبل بن معبد زنى المغيرة بأم جميل في البصرة وأخبروا الناس بذلك ، ومنعوا المغيرة من إمامة صلاة الجماعة في البصرة ، وفعلا ساءت سمعة المغيرة بين أهالي البصرة . ولما جاء الشهود إلى المدينة ليشهدوا على المغيرة بن شعبة بالزنى وقرب أجل المغيرة كان القاضي في تلك الجلسة عمر بن الخطاب . ولأجل العلاقة المتينة بين عمر والمغيرة فقد وقف عمر إلى جنب المغيرة في تلك المحاكمة . وأصبحت القضية سياسية جذورها اغتيال أبي بكر والحارث بن كلدة وفرعها اغتيال عتبة بن غزوان والي البصرة . : فقد اتهم عمر بن الخطاب الشهود قبل المحاكمة إذ نظر إلى أبي بكرة ( نافع ) قائلا : اللهم إني أعوذ بك من شر ما جاء به ! ( 1 ) . : وسمح للمغيرة بن شعبة المتهم في تلك القضية بحمل سيف في داخل قاعة المحكمة ، ورفعه فوق رؤوس الشهود ( 2 ) . فكان كل شاهد يشهد وروحه في قبضة المغيرة بن شعبة ، فشهد ثلاثة من الأربعة بزنى المغيرة وهم تحت رحمة سيفه . : ولما جاء الشاهد الرابع زياد بن أبيه للشهادة قال القاضي عمر بن
هامش
( 1 ) مثالب العرب ، هشام بن الكلبي ص 164 . ( 2 ) مثالب العرب ، هشام ابن الكبي ص 164 .