ولكن السياسة أوجبت ذلك .
ولم يكن عذر عمر الحقيقي نسب عتبة إذ لم يكن المغيرة بن شعبة
والأشعري من قريش .
ولكن السياسة توجب على أصحاب نظرية المصلحة إخفاء الأسباب
الحقيقية لأعمالهم .
وبعد اغتيال عتبة بن غزوان حل المغيرة بن شعبة محله وبقي واليا
على البصرة .
وحاول أولاد الحارث بن شعبة ( بالانتساب ) نافع ونفيع وزياد
الانتقام من المغيرة بن شعبة المشهور بالغدر والفتك الذي غدر بهم
مرتين .
فهو الذي اغتال مجموعة من رجال ثقيف في السفر غدرا ثم جاء إلى
المدينة هاربا من قبيلته لاجئا إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
ثم غدر بعتبة بن غزوان فشارك في قتله .
فعرف المغيرة بعد تلك العملية بالغادر عند أهل قبيلته وعند
العرب ، والظاهر بأن له اليد الطولى في مقتل أعداء عمر بن الخطاب
والأمويين .
وبعد سعي أولاد الحارث في هذا الطريق تمكنوا من التعرف على
واحدة من أفعال المغيرة بن شعبة الشنيعة عسى أن يتمكنوا من قتله بعتبة بن
غزوان أو الحارث بن كلدة . أو المقتولين غدرا من بني ثقيف .
إغتيال أبي بكر — صفحة 93
مساهمون: الشيخ نجاح الطائي
ص٩٣