نزع شرحبيل بن حسنة ( عند قدومه إلى الجباية ) ، وأمر جنده أن يتفرقوا
على الأمراء الثلاثة .
فقال له شرحبيل بن حسنة : يا أمير المؤمنين ، أعجزت أم خنت ؟
قال : لم تعجز ولم تخن .
قال : فلم عزلتني ؟
قال : تحرجت أن أؤمرك وأنا أجد أكفأ منك .
قال : فاعذرني يا أمير المؤمنين في الناس .
قال : سأفعل ، ولو علمت غير ذلك لم أفعل ، فقام عمر فعذره ( 1 ) .
ولم يكن شرحبيل كذلك إذ كان قد افتتح الأردن كلها عنوة ما خلا
طبرية فإن أهلها صالحوه ( 2 ) . فكان من السابقين ومن المجاهدين ومن القادة
المدبرين ورغم ذلك نحاه عمر عن المسؤولية .
وعين عمرو بن العاص مكانه فبدأ عمرو بإشاعة الأكاذيب ضد
شرحبيل بن حسنة لإكمال ما بدأه عمر بن الخطاب .
فقال شرحبيل : كذب عمرو بن العاص صحبت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعمرو
أضل من جمل أهله ( 3 ) .
وبعد عزله عن قيادة الجيش الثاني في العراق وإشاعة الأكاذيب عليه ،
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر 10 / 290 ، ذكر ذلك ابن شهاب الزهري .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر 10 / 290 ، تهذيب الكمال 2 / 188 .