في سنة 9 هجرية بأمر الله سبحانه وتعالى يوم قال عز وجل لنبيه : لا
يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك ( 1 ) .
وأرسل عمر بن الخطاب ابن عوف أميرا للحاج باعتباره الخليفة
الثاني له بعد عثمان بن عفان ( 2 ) .
وكان الأمويون ينقسمون إلى ثلاثة أحزاب فمنهم مناصرون لعلي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) مثل خالد وعمرو وأبان أولاد سعيد بن العاص .
ومنهم مناصرون لأبي بكر مثل عتاب بن أسيد الأموي ( والي مكة ) .
ومنهم متحالفون مع عمر بن الخطاب وهم الأكثر : عثمان بن عفان
وأبو سفيان وأولاده عتبة ويزيد ومعاوية والوليد بن عقبة وسعيد بن
العاص .
وقد قتل أفراد الخط الأول بالاغتيال والشهادة في جبهات القتال . إذ
حشرتهم الدولة في الحروب المتتالية بهدف التخلص منهم ، ومنعت أفراد
الخط الثاني والثالث من المشاركة فيها خوفا عليهم .
ثم تخلص عمر وأعوانه من عتاب بن أسيد الأموي بالسم فبقي أفراد
الخط الثالث يشاركون عمر في الوزارة وإمارة الولايات إلى أن قتل عمر
فأصبحت الخلافة والوزارة وإمارة الولايات بيدهم !
وثبت أن أبا بكر وصاحبه عتاب بن أسيد الأموي قد أكلا الطعام
هامش
( 1 ) تاريخ أبي زرعة ص 298 ، مسند أحمد 2 / 1 ، كنز العمال 1 / 246 .
( 2 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 14 / 357 ، البداية والنهاية ، ابن كثير 7 / 184 ، الإصابة 2 / 417 .