تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إغتيال أبي بكر — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وموت المعارضين بصورة جماعية وفي وقت واحد قد تكرر ، وأول ما حدث ذلك في زمن أبي بكر إذ مات أبو بكر وطبيبه وواليه على مكة في يوم واحد . والمرة الثانية كان بموت بلال وأصحابه في الشام . وكان معاوية بن أبي سفيان ( والي عمر على الشام ) ينفذ دعاء عمر بن الخطاب على الأرض ، وقدرة معاوية على اغتيال المعارضين لا يجاريها أحد . وسبب انتصار عمر ومجموعته على أبي بكر ومجموعته يعود إلى أمرين : الأول : كانت مجموعة عمر أكثر دهاء من مجموعة أبي بكر ، إذ فيهم معاوية بن أبي سفيان والمغيرة بن شعبة وعمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة ( 1 ) . وثانيا : اهتمام أبي بكر وجماعته بالفتوحات الخارجية وقيادة الجيوش ، بينما اهتمت مجموعة عمر بالقضايا الأمنية والإدارية . ولتلافي خطر الجيش فقد عزل عمر خالد بن الوليد في اليوم الأول من مجيئه إلى السلطة ، فلم يفهم خالد بموت أبي بكر إلا بعد عزله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كان السفير الثاني لقريش إلى ملك الحبشة لإرجاع المسلمين إلى مكة وقتلهم ، وقد عينه عمر واليا له على اليمن . ( 2 ) طبقات ابن سعد 7 / 397 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 95 .