وموت المعارضين بصورة جماعية وفي وقت واحد قد تكرر ، وأول
ما حدث ذلك في زمن أبي بكر إذ مات أبو بكر وطبيبه وواليه على مكة في
يوم واحد .
والمرة الثانية كان بموت بلال وأصحابه في الشام .
وكان معاوية بن أبي سفيان ( والي عمر على الشام ) ينفذ دعاء عمر بن
الخطاب على الأرض ، وقدرة معاوية على اغتيال المعارضين لا يجاريها
أحد .
وسبب انتصار عمر ومجموعته على أبي بكر ومجموعته يعود إلى
أمرين :
الأول : كانت مجموعة عمر أكثر دهاء من مجموعة أبي بكر ، إذ فيهم
معاوية بن أبي سفيان والمغيرة بن شعبة وعمرو بن العاص وعبد الله بن أبي
ربيعة ( 1 ) .
وثانيا : اهتمام أبي بكر وجماعته بالفتوحات الخارجية وقيادة
الجيوش ، بينما اهتمت مجموعة عمر بالقضايا الأمنية والإدارية .
ولتلافي خطر الجيش فقد عزل عمر خالد بن الوليد في اليوم الأول
من مجيئه إلى السلطة ، فلم يفهم خالد بموت أبي بكر إلا بعد عزله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كان السفير الثاني لقريش إلى ملك الحبشة لإرجاع المسلمين إلى مكة وقتلهم ، وقد عينه عمر
واليا له على اليمن .
( 2 ) طبقات ابن سعد 7 / 397 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 95 .